إلى الله أشكو ما أصاب وأوجعا
وأودى بركنٍ للولاء فضعضعا
إلى الله أشكو ذي الحياةَ فإنها
إلى الموت تدني من إليها توجَّعا
إلى الله أشكو ذا الزمانَ فإنه
مدى الدهر لا يُهدي لذي عثرةٍ لعا
وهل غير هذي النفس أشكو فإنها
إلى الشر تدعو كل حينٍ لتوقعا؟
فهل بعد خطبٍ زلزل الدين والتقى
وأهدى لأركان الهداية مصرعا
مصابٌ مضى بالحلم والعلم والهدى
وبالرفق والإيمان مَثْنى ومَجمَعا
ووالله لا أحصي ثناءً لفضله
وأقصِرْ بشعري أن يرى منه مَقْطعا!
سوى أنه راثٍ روى بعض ما رأى
وغادر منه جُلَّ ما كان أسمعا
فكم من كراماتٍ له لم أطق لها
بنظميَ نثرًا أن تُقَصَّ وتُسمَعا
سأذكر منه ما حييت زيارةً
تجشمَّها كي لا أُضام فأنزعا
له الفضل في دينٍ ودنيا على الألى
رأوا حقه والمعثرون فلا لعا
سلامٌ عليكم ما صبوتُ إليكمُ
وما رنَّم الحادي فرَجّى ورجَّعا