طرقتُ بابَها فقالت ادخل
فرُحتُ مُمسكاً يد الرجاءِ
دخلتُ حاملاً كتابَ شعري
و عندها شعرت باحتواء
قد احتوت بعينها كياني
و نوَّرت ببدرها مسائي
قد اكتستْ من الجمالِ حتى
بدت لناظرِي بلا مراءِ
جَميلةً كزرقة السماءِ
رقيقةً كرقة الهواءِ
تبسمت فبان لؤلؤٌ في
بياضه كومضة الضياء
تكلمت فثغرها وعاءٌ
و شهده يسيلُ في وعائي
ورحَّبتْ فطار من هيامٍ
مغرداً بدوحة اللقاء
من الفؤاد طائر جميلٌ
يرد بالنشيد والغناء
على التحية التي أثارتْ
بقلبه مشاعرَ الخفاء
فسارعتْ تدافع ازدحاماً
لعلَّها تفوزُ بارتواءِ
وقُربِ بدرها الذي تلالا
بنوره المضيء في السماء
فحاولتْ ولم تصل فمَهْما
مشتْ له تعود للوراءِ
فأدركتْ بأنَّ من أرادتْ
وصالَه بالمدح والثناءِ
يلوحُ نوره لكل عينٍ
رنت له وإنه لناءِ