يا وُفودَ اللَّهِ فُزتُم بِالمُنى
فَهَنيئاً لَكُمُ أَهلَ مِنى
قَد عَرَفنا عَرَفاتٍ مَعَكُم
فَلِهذا بَرَّحَ الشَّوقُ بِنا
نَحنُ بِالمَغرِبِ نُجري ذِكرَكُم
فَغُروبُ الدَّمعِ تَجرِي هُتُنا
أَنتُمُ الأَحبابُ نَشكو بُعدَكُم
هَل شَكَوتُم بُعدَنا مِن بَعدِنا
عَلَّنا نَلقَى خَيالاً مِنكُمُ
بِلَذيذِ الذِّكرِ وَهناً عَلَّنا
لَو حَنا الدَّهرُ عَلَينا لَقَضى
بِاِجتِماعٍ بِكُمُ بِالمُنحَنى
لاحَ بَرقٌ مَوهِناً مِن أَرضِكُم
فَلَعَمري ما هَنا العَيشُ هُنا
صَدَعَ اللَّيلَ وَمِيضٌ وَسَناً
فَأَبَينا أَن نَذوقَ الوَسَنا
ما عَنا داعي الهَوى لَمّا دَعا
غَيرَ صَبٍّ شَفَّهُ بَرحُ العَنا
كَم جَنَى الشَّوقُ عَلَينا مِن أَسىً
عادَ في مَرضاكُمُ حُلوَ الجَنى
وَلَكَم بِالخَيفِ مِن قَلبٍ شَجٍ
لَم يَزَل خَوفَ النَّوى يَشكو الضَّنى
ما اِرتَضى جانِحَةَ الصَّدرِ لَهُ
سَكَناً مُنذُ بِهِ قَد سَكَنا
فَتُناديهِ عَلى شَحطِ النَّوى
مَن لَنا يَوماً بِقَلبٍ مَلَّنا
سِر بِنا يا حادِيَ العِيسِ عَسَى
أَن نُلاقِي يَومَ جَمعٍ سِربَنا
شِم لَنا البَرقَ إِذا هَبَّ وَقُل
جَمَعَ اللَّهُ بِجَمعٍ شَملَنا