إِنِّي فَتًا ذَلَّ النَوائِبَ صَبْرُهُ
فَعَلَا عَلَى أُمِّ الكَواكِبِ قَدْرُهُ
لَكِنَّ لي ضَعْفًا بِحُبِّ مَلِيحَةٍ
نِيطَ الفُؤَادُ بمُقْلَتَيْهَا أَمْرُهُ
بِنْتٌ إِلَى إِبْلِيسَ إِنْ نُسِبَتْ أَبًا
فَبِهَا لَعَمْرِي مُسْتَقِرٌّ سِحْرُهُ
جِنِّيَّةٌ فَتَنَتْ فتًا سَكَنَتْ بِهِ
فاشْتَدَّ في تِيهِ اللَّواعِجِ أَزْرُهُ
طَمَسَتْ بَصِيرتَهُ طَلَاسِمُ وجْهِهَا
لِيَضِيعَ في بَلْوى هَواهَا عُمْرُهُ
فهُو الصَّرِيعُ فَلَيْسَ يُبْصِرُ شَافِيًا
وهِيَ البَلَاءُ ولَيْسَ يُكْشَفُ ضُرُّهُ
مَا كَانَ تَنْفَعُهُ التَّمَائِمُ والرُّقَى
أو حِرْزُ شَيْطَانٍ خَبِيثٌ سَطْرُهُ
تَرْمِي تَعَاوِيذًا بأَدْعَجَ فَاتِكٍ
لَعَنَاتُهُ لَيْلٌ تَلَاشَىَ فَجْرُهُ
نَفَّاثَةٌ عُقَدَ الهَوى مِنْ مَبْسَمٍ
كَمَسَابِحِ الكُهَّانِ يُومِضُ دُرُّهُ
خَنْسَاءُ نَاخِسَةُ النُّفُوسِ بِأَخْنَسٍ
أَشِرٍ أَشَمٍّ لا يُسَامَى كِبْرُهُ
خُودٌ لَهَا خَدٌّ كمِجْمَرِ سَاحِرٍ
مُتَأَرِّجٌ خَجَلاً تَسَعَرَ جَمْرُهُ
مَنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاهُ مَارِدَ خَالِهِ
هَاجَ العَشِيَّةَ بِالهواجِسِ صَدْرُهُ
مَنْ كانَ يَهْوِي في هَواها قَلْبُهُ
فَبِشَاهِدَيْ عَدْلٍ يُعَضَّدُ عُذْرُهُ
خَصْرٌ بِهِ شَظَفٌ ورِدْفٌ مُتْرَفٌ
في شِبْهِ شَفٍّ لَيْسَ يُفْشَى سِرُّهُ
وبِسَاقِهَا جِبْتٌ يُوسْوسُ سَاجِعًا
فيَسُوسُ قَسْرًا ذا الكَيَاسَةِ سِحْرُهُ
يَا سَائِلِي عَنْهَا بِربِّكَ لا تَسَلْ
فَالجِنُّ يُحْضِرُهُ المجَالِسَ ذِكْرُهُ
وإِذَا هَمَسْتُ الِحينَ حَرْفًا لاسْمِهَا
كَشَفَتْ لَنَا مَا لَيْسَ يُدْفَعُ شَرُّهُ
ولِذَاكَ إنّي بالكِنَايَةِ مُكْتَفٍ
والشَّرُّ يُصْرَفُ بالكنَايَةِ جُورُهُ
فَاسْمَعْ جَوابًا حَافِظًا لَكَ مُهْجَةً
ولْتَرْضَهُ إِذْ لَيْسَ يُحْمَدُ غَيْرُهُ
بِنْتٌ إِلَى إِبْلِيسَ إِنْ نُسِبَتْ أَبًا
وصَرِيعُهَا عَمْرِي قَرِيبٌ قَبْرُهُ