يا شَقيقَ البَدْرِ يا من قد سَما
بكمالٍ وجَمالٍ أكيَسِ
حَسَنُ الأوصاف مَعْسول اللَّمى
مُذْ بدا مثلَ الظِّباءَ الكُنَّس
ليتَهُ رَقَّ لصَبٍّ مُسْتَهامْ
في هَواهُ حين أضْنَاه السَّهَر
وبه قد زِدْتُ وَجْدًا وغَرامْ
ورَماني الصَّدُّ منه في فِكَرْ
طَيْفُهُ لو زارني نلتُ المرامَ
في الدُّجى أو في أويقاتِ السَّحَرْ
كي أنالَ الوَصْلَ منه عندما
يَذهبُ الواشي بليلِ الغَلس
وغَرامي في هَواهُ معلما
وهو مع إعراضِهِ في عَبَس
يا شُموسًا أشرقَتْ عند الصَّباحْ
زادتِ القلبَ هيامًا وشُجُونْ
بلحاظٍ أوثقَتْ جسمي جِراحْ
وقُدودٍ أخجَلتْ منها الغُصون
إن تردْ تُكتَبُ من أهلِ الفَلاحْ
زُرْ ضَريحَ المصطفى البَدرِ المصون
أحمدٌ من قد رقى أوجَ السَّما
حين أن جاوزَ أرضَ المقدس
وزكى أصلاً عَريقًا ونَما
سيِّد الكَونينِ زاكي الأنْفُسِ