تَبْلى الصداقة إنما لا تَبْلى
بيني وبين أبي النديم الراقي
أخلاقُه، وسُموُّ عقله آية
للعالمين تلاوة الخلاّقِ
هو خير مخلوقٍ يفيض مودةً
وصداقةً ويسُودُ بالأخلاقِ
ولديه أولادٌ عظامٌ كلُّهمْ
من أنبل القاماتِ والأذواقِ
ألقاه في حلمي يجيئ لبيتنا
ويُعيد وصلَ الوُدِّ بعد فراقِ
ما دامتِ الأشواقُ في إخفاقِ
ألقاه عبر فؤاديَ الخفاقِ
الويل للمشتاق في دنيا بها ال
أبعاد تُنهك طاقةَ السوَّاقِ
الشيب أنهكنا سويَّاً والونى
ونسوق أرجلنا بكل مشاقِ
لكنَّ شيئاً واحداً لا ينتهي:
تذكارُنا، ودعاؤنا للباقي
أن نلتقي في جنةٍ معروشةٍ
من بعد لقيانا بأرضِ شقاقِ
لمَّا لقِيْتهُ بعد حربٍ مُرةٍ
في صحةٍ.. صلَّيتُ للرزاقِ
ودعوت للزوجِ المصون شفاءها
ممَّا يُلِمُّ بها من الإرهاقِ
ويزيل عنه سُقْمَه وهمومه
كي يَبْقيا بسعادةٍ ووفاقِ
ويصونَ سوريّا لأجلِهما معاً
ويحيلَ أمريكا إلى الإحراقِ
ينسابُ صوتٌ في فؤادي قائلٌ:
يا رب صُنْ وطني من الإملاقِ
تقضي المروءة أن نكون جميعنا
ضدَّ الصهاين بالتزامِ وفاقِ
شاهدتُ عند الغربِ شرَّ مفاسدٍ
ما ليس في وطني على الإطلاقِ
شاهدتُ أنه يُوْصِل المظلومَ في
أوساط بئرٍ
قاطعَ الأعلاقِ
حتى يمزق شملَ أشهم دولةٍ
عربيةٍ مدنيةِ الميثاقِ..
ويقومَ باستغلالِ أية فرصةٍ
في زرعِ أو تعميقِ أي شقاقِ
فرِّقْ تسُدْ هذا أساس دهائه
هذي طبيعة فاسدِي الأخلاقِ
إشارة لأغنية وصلتينا لنص البير وقطعتِ الحبلة فينا