دُنيَاكَ دُنيَا، فَحَاوِلْ أَنْ تُجَافِيَهَا..
وَانجُ بِنَفْسِكَ بُعدًا مِنْ تَدَانِيهَا
وَازرَعْ لِنَفسِكَ نَبتَ الخَيرِ يَعمُرُهَا..
تَرنو إِليكَ ثِمَارُ الغَدِّ تَجنِيهَا
إِنَّ الحَيَاةَ وَإِنْ طَالَتْ حَبَائِلُهَا..
حَتمًا فَإِنَّ سِهَامَ المَوتِ تُردِيهَا
وَنَهَارُ عُمُرِكَ إِنْ بَعُدَتْ سَنَايَاهُ..
فَظَلامُ لَيلِكَ لِلأَنوَارِ مَاحِيهَا
يَا ابنَ المَنِيَّةِ إنَّ اللَّحدَ قَد نَادَى..
وَالأَرضُ أُمُّكَ قَد نَادَتْ فَلَبِّيهَا
وَثَرَى الفِرَاشِ أُعِدَّ إِليكَ تَسكُنَهُ..
وَلَفَائِفُ الأَكفَانِ قَد عُدَّتْ نَوَاصِيهَا
وَالدُودُ جَارُكَ قَد طَالَتْ مَجَاعَتُهُ..
هُوَ فِي انتِظَارِكَ كَيْ تَكبَحْ مَسَاعِيهَا
يَا ابنَ التُرَابِ أَمَا بَانَتْ لكَ الدُنيَا..
بِلا قِنَاعٍ قَد زَافَتْ مَعَانِيهَا؟!