تخطَّ إلى المحتوى

ما لي أراني مفكك الأوزان

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

مَا لِي أَرَانِي مُفَكَّكُ الأوزانِ...

مِثلُ الغَرِيبِ غَدَا بِلاَ أَوطَانِ؟!

هَلْ هَذي بَعضُ مَرَارَةٍ مِنْ لَوعَتي...

أَمْ أَنَّهُ فَقدُ الحَبِيبِ الحَاني؟!

بَعضُ الهَوَىَ يَهوِي بِنَا فِى غَيِّهِ...

صَرْعَىَ إِلَى الأَلامِ وَالأَحزَانِ

نَغدُوا بِهِ أَسرَى، نُكَابِدُ ذِلَّةً...

وَيَحُولُنَا جَرْحَى بِغَيرِ هَوَانِ

لَيسَ الوِصَالُ هُوَ اللِّقَاءُ بِأوجُهٍ...

فَلَرُبَّمَا وَصْلٌ بِهِ حِرمَاني

إِنَّ الوِصَالَ يَليهِ دِفءُ مَشَاعِرٍ...

وَتَرَاقُصٌ يَعلُو مَعَ الخَفَقَانِ

وَبَلاَبِلٌ صَدَّاحَةٌ فى صَوْتِهِ...

وَسَرِيرَةٌ هِىَ عَذبَةُ الأَلحَانِ

ذَاكَ الحَبيبُ إِذَا أَطَلَّ بِنُورِهِ...

فِإِذَا بِنُورٍ قَدْ مَلى وُجْدَانِي

وَإِذَا نَسِيمُ الصُبحِ يَأتِي هَامِسًا...

بَينَ الأَذَانِ بِخِفَّةٍ وَحَنَانِ

هَذَا الحَبِيبُ أَتَاكَ يَنشُرُ عِطرَهُ...

فَاطلُبْ شَذَاهُ وَلاَ تَكُنْ مُتَوَانِ

فَلَرُبَّمَا حَيَّا بِغَيرِ تَكَلُّفٍ...

وَغَدَا يَضِّنُّ بِأَرفَعِ الأَثمَانِ

هَذَا هُوَ الحُبُّ يُدَاعِبُ خَاطِرِي...

فَإِذَا أَرَانِي مُنَعمُ الأَركَانِ

يَنسَابُ فى أَعمَاقِ رُوحِي هَادِيًا...

لِلنَفسِ كُلَّ مَآثِرَ العِرفَانِ

فَيَبُوحُ قَلبيِ بِالرِضَا مُتَغَنِيًا...

وَيَعُودُ مِنْ بَعدِ الضَوَىَ إِنسَانِي

وَكَأَنَّ مَاَ فى الكَونِ مِنْ أَزهَارِهِ...

هُوَ بَعضُ رَشْفٍ مِنْ شَذَى بُستَانِي

كُلُّ النُجُومِ لآلئٌ فِى عِقْدِهِ...

يَروِيِ سَنَاهَا لَوْعَةُ الحَيْرَانِ

كُلُّ الَّذي قَد كَانَ بَينَ قَصَائِدي...

هُوَ حُلْمُ حُبٍّ لَمْ يَجِدهُ زَمَانِي

هَبَّتْ رِيَاحُ الخَوفِ ضَاعَتْ مَركَبي...

إِنِّي غَرِيقٌ لا أَرَى شُطآنِي

هَلْ مِنْ حَبِيبٍ يَقْتَفِي أَثَرَ الهَوَى...

فَيُزِيلُ ما قَد كَانَ مِنْ فُقدَاني؟

فَيَعُودُ نَجمِيِ سَاطِعًا بَينَ الوَرَى...

وَيَلِينُ مِنْ بَعدِ الجَوَى بُركَانِي

إِنِّي لأَطمَحُ أَنْ أَكُونَ مُحَلِّقًا...

بَينَ الطُيُورِ بِعِزَّةٍ وَأَمَانِ

وَيَعُودُ مَجْدُ الحُبِّ فِى أَوطَانِنَا...

فَتَعُودُ كُلُّ بِلاَدِنَا أَوْطَاني