أُذكِّرها وأذكر ما تحلّتْ
به تلك المدينةُ من جمالِ
وأَذكرُ شاطئاً وقعتْ عليهِ
وبحراً فيه من أغلى اللآلي
وطُرْقاتٍ تَمشّى الجدُّ فيها
وأقواماً تعيش بخير حال
فتُحيي ميِّتَ الآمالِ مني
مذاكرتي لأيَّامي الخوالي
ويَهتفُ هاتفُ الذكرى أحزنا؟
وها طيفُ الصِّبا قد زاد حُسنا!
وأنِعمْ بالتأمِّلِ فيه منَّا!
وإطراقٍ لأفكارٍ طِوالِ
أرى ظلاًّ لخطٍّ مستقيمِ
وأشجاراً على وَجْه الأديمِ
تُقابلُ من شعاع الشمس خيطاً
وتَستُرهُ فليس بمستديم
وجنّاتٍ يُحيط بهنَّ موجٌ
يُداعبها مداعبةَ النسيم
وأَسمعُ من بعيدِ اليمّ صوتاً
يُسامرها مسامرةَ النديم
أَيا ذكرى لها قد عَاودتْنا
وتَعلمُ أنها ما فارقتنا
ويا هتفاتِ وحيٍ قد شجتْنا
رُويدَكما فإنِّي غيرُ سَال