تخطَّ إلى المحتوى

من لوعة الأحزان دمع يهطل

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

مِن لَوْعَةِ الأحزانِ دَمْعٌ يَهطُلُ

نَغْمٌ حَزينٌ والجَوَى مُتواصِلُ

مُستَفْعِلُنْ مُستَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُ

الرَجزُ بَحرٌ في الصَفاءِ مُجامِلُ

بَينَ الأحِبَّةِ بالحَنينِ مُناضِلُ

ورفيقُ دَربٍ في الهَوَى مُتَسَلِّلُ

بَحرٌ نَقِيٌّ فِيهِ رَعشَةُ خائِفِ

كَالماءِ يَغلي، والقُلوبُ مَراجِلُ

مِن لَحْظَةِ الهِجرانِ إنِّي مُتعَبُ

والصَوتُ فِي عُمقِ الأسَى مُتَسائلُ

فَلِما البِعادُ وقد تَثاقَلَ هَمُّنا

والبَينُ فِي لُبِّ الفُؤادِ مُقاتِلُ

الكُلُّ أمضَى بالسُؤالِ مُعاتِبَا

ما يَنبَغي للبَينِ أنْ تَتَجاهلوا

هل يَستَوي للخِلِّ راحَةَ خِلِّهِ

والغَدرُ فِي حُكمِ الهَوَى مُستَفْحَلُ

باتَ الفؤادُ مُكَبَّلًا في هَمِّهِ

مِن فَرطِ حُزنٍ بالفؤادِ مُرَتَّلُ

يا لَيتَ شِعرِي، لَمْ يَكُنْ فِي خاطِري

أنْ يأتِ يَومٌ والفؤادُ مُجَندَلُ

فالحُبُّ دَربٌ للعَطاءِ ونِعمَةٌ

إنْ تَستَقِمْ فِيها، فأنتَ العاقِلُ

كَمْ بالحَبيبِ غَزا حَبيبٌ مَجدَهُ

وكَمْ شَقِيٍّ فِي الهَوَى مُتَجَلجِلُ

كُنْ بَينَ وَجَلٍ في الفُؤادِ وعِزَّةِ

كالرَجزِ بَحرٌ فِي العَطاءِ مُماثِلُ

فيهِ ارتفاعُ المَدِّ فِي عَليائهِ

وبِهِ يَفوزُ الحِبُّ والمُستَوصِلُ

فانهَلْ مِنَ الرَجزِ الرَخيمِ وبَحرِهِ

فهو الكَريمُ وفي العَطا مُتأصِّلُ

وكذا فُؤادَكَ صُنهُ غَضًّا صافِيا

إنَّ الطريقَ إلى الفَضا مُتفائِلُ