مَا ضَرَّ قَلبِيِ إِذْ غَدَوْتَ بِهَاجِرِيِ...
يَا بَائِعًا نَبضَ الهَوَى بِضَمَاَئِرِي
يَا مَنْ قَتَلتَ الحُبَّ فِي أَعمَاقِيَ...
وَقَتَلْتَ ذِكرَايَا وَكُلَّ مَشَاعِرِي
أَدعُو عَلَيكَ دُعَاءَ مَنْ فَقَدَ الهَنَا...
أَبدَلْتَنِي هَمًّا، نَشَرتَ سَرَائِرِي
جَسَدِي بَرَتْهُ مَرَارَتِي وَصَبَابَتِي...
وَتَمَزَقَتْ رُوحِي وَكُلُّ خَوَاطِرِي
مَا ضَرَّنِيِ بَيْنُ الحَبِيبِ وَإِنَّمَا...
قَد ضَرَّنِيِ كَوْنِيِ أُبَاعُ فَأَشتَرٍي
يَا لاَئِمِي أَنْ صُنتُ وُدِّيِ مُخْلِصًا...
يَا لَيتَ وُدِّيِ كَانَ كُلَّ خَسَائِرِي
فَلَقَد خَسِرتُ العُمْرَ، كُلَّ مَعَالِمِيِ...
وَكَذَاَ فَقَدتُ الصَوتَ بَينَ حَنَاجِرِيِ
وَلَقَد حَسِبْتُ إِذَا الجَمِيعُ بِقَاتِلِيِ...
أَنتَ تَكُونُ سِوَى الجَمِيعِ بِنَاصِرِيِ
أَوْدَعتَ قَلبِىِ بَينَ فَكَيِ الرَحَى...
وَمَزَجْتَ بِالأَحزَانِ كُلَّ مَظَاهِرِيِ
أَرَقتَ جَفنِيِ وَالفُؤَادَ، وَلَمْ يَزَلْ...
بَينَ الضُلُوعِ أَثَارُ جُرحٍ غَاَئِرِ
مَا ضَرَّنِيِ إِذْ أَنَّنِي لَمْ أَنحَنِيِ...
أَبَدًا، وَلَنْ أَحيَا بِقَلبٍ غَادِرِ