إستأذن الليلُ السماءَ وأدبرَا
والنُورُ عَانَقَ وَجهَ بِشْرٍ أنوَرَا
والطيرُ يَشدو في السَّماء مُغرداً
والشَّمسُ صَافَحَتْ النَخَيلَ الأخضَرَا
والصُّبحُ يَرقصُ فَوقَ مَوجٍ مُشرقٍ
والوردُ غَنىٰ للجَمَالِ وعَطَّرَا
والماءُ أفضىٰ للحُقولِ بِسِرِّهِ
لما مَضَىٰ أهْدَتهُ زَرعَاً أزهَرَا
وتَنفَّسَ الغُصنُ النَضِيرُ مُسَبِّحَاً
باسْمِ الذى خَلقَ الجَمالَ وكبَّرَا
وترنم النُّوارُ لحناً خالداً
عزفته أنفاسٌ لصُبْحٍ أَسْفَرَا
والكَونُ نادىٰ للكفاحِ وللهُدَىٰ
فتَجهزَ السَّاعي الرزينُ وشَمَّرَا
وتجَمَّلَ المِذياعُ يتلو حِزبهُ
تَصغيٰ اليه جَميعُ أفئدة الورىٰ
فابْدَأ بذكر اللهِ عزماً صَادقاً
فالذكر يُعطيكَ النشاطَ الأكثرا
عِش بالتفاؤلِ مُستقِيماً، ولتكنْ
سَهلاً لطيفاً باسِماً مُتَحَضِرا