عِشْ كالأُسُودِ فلا تَخَفْ ولا تَهَابْ
وبِقُوَّةِ الإيمَانِ خُذْ بِكَفَّيْكَ الكِتابْ
ودَعِ المِرَاءَ ولا تُبَالِ باللَّئِيمِ
دَأْبُ اللَّئِيمِ هُوَ التَمَلُّصُ وَالعِتَابْ
يَرويكَ مِنْ عَذْبِ الكَلامِ مَدَائِحًا
وَإذَا خَلا بِالقَوْمِ يُسْقِيكَ العَذَابْ
كُنْ أَنْتَ، رَمْزَ الخَيْرِ فِي دُنيَا الوَرَى
وَارْقَ بِأَخْلاقِ المُرُوءَةِ وَالتَّحَابْ
لا يَعْتَرِيكَ الهَمُّ إِنْ حَلَّ الأَذَى
أَهْلًا بِسَاحِ الوَغَى وَتَحْطِيمِ الصِّعَابْ
دَقَّتْ عَلَى الرَأْسِ طُبُولٌ فاستَوَى
عِندِي مَدِيحُ الخَلقِ وَنُبَاحُ الكِلابْ
فَالنَفْسُ مَا عَادَتْ تَطِيقُ تَنَافُسًا
قَد أَيقَنَتْ أَنَّ النِهَايَةَ لِلتُّرَابْ
"دُنيا" كَمَا تُدْعَى، فلا عِزٌّ بِهَا
وَالكُلُّ يَلهَثُ خَلْفَهَا وَهِيَ سَرَابْ
فَانْأَ بِنَفْسِكَ مَائِلًا عَنْ غَيِّهَا
وَاهْجُرْ خَنَاهَا، وَابْتَغِ حُسْنَ الثَّوَابْ
فَهْوَ الغَرُورُ مَتَاعُهَا بِئْسَ المَتَاعِ
مَنْ يَنْشَغِلْ بِشِرَاكِهَا يَلْقَ المُصَابْ