فتحتُ عيني بعدما عملية
نجْلي ارتآها داعماً لبصيرتي
أ تُرَكِّزان على سعادتنا معا
لنعيش عمراً هادئاً مترفعا؟
أ تشاركانا عيشةً ممتازةً
في جنةٍ من صنعِ ربٍ أبدعا؟
أمّنتُمانا ضعف ما نحتاجه
لكن نريد فقط معيشتنا معا
هو هكذا بِرُّ البنينَ بأهلهم
يجتاز كلَّ تصورٍ كي ينفعا
أبواكما في فرحةٍ جيّاشةٍ
لم يعرفاها قبلُ فَلْتستمْتِعا
نرنو إلى مدريد وهي بصُبحها
نفضت غبار النومِ والراعي رعى..
نرنو إلى ومض الصباح بدهشةٍ
تغذو فؤاداً كان قبلُ مُصَدَّعا
صرنا نُقيم مع الزهورِ صداقةً
من بعد أن عشنا الحياة تقوقعا
نرنو إلى شمسٍ تجول ببيتنا
لا تترك الأمراض والمستنقعا
ويمدنا عطرُ النسيم بلثمه
ونرى الجمال محلِّقاً متوزعا
نرنو إلى العشبِ المنضَّرِ بالندى
وعليه تاريخُ الغرامِ ترعرعا
الكل في فلكٍ يُجيد سباحةً
لأموره ويحوز مما قد سعى
ولوهلة نرنو ونغلق عيننا
وكأننا أسبابُ ما قد أمرعا
مهما حظِينا بالهناءِ فإنه
بأساةِ سوريا نراه مُشَعشعا