عيدٌ سعيدٌ صار أبهى عيدا
لما غدا مجدُ البلاد مَشيدا
عيدٌ به مصرُ العزيزة قد بدا
فوق الربوع هلالُها معقودا
يسمو بِطُرَّتِهِ وساطعِ نجمةٍ
خفقتْ به فوق الحصون مديدا
عيدُ السعود، وقد تجلّى قائلاً
فخرُ الكنانة قد أُعيدَ جديدا
وأُجلُّ منه مفاخرًا ومَحاسِنًا
يومٌ غدا فيه الزعيمُ عميدا
وأحبُّ منه إذا رأينا وجهَه
بدرًا يفيض على البلاد سُعودا
يا مرحبًا بالبدر في هالاته
السعدُ قارنه فعاد سعيدا
سعدُ البلاد وكوكبُ الفضل الذي
فاق الأنام مكارمًا وجهودا
أهلاً بطلعتك السعيدةِ مرحبًا
يا خيرَ من وافى البلادَ رشيدا
فلو استطعنا أن تكون قلوبُنا
مغنًى لمرآك الكريم عتيدا
أو أن تكون زرابيًا وأرائكًا
لمقامك الأسمى لكان حميدا
أسْوانُ منك تلألأَتْ أضواؤها
لما تجلّى بدرُها مسعودا
قد أشرقت بك أرضها وبقاعُها
لما طلعت على البلاد مفيدا
نَضِرت بطلعتك الرُّبا وازَّيَّنَتْ
حتى بدا زهرُ الرياض نضيدا
يا حاميَ الوادي وباني مجده
وقد اصطفاك الله فيه مُشيدا
يا عاهلَ الوادي ومطلقَ أسره
من بعد أن ذاق العذاب شديدا
يا جاهدًا يبغي السبيل إلى العُلا
إنّا وراءك والدًا وحفيدا
يا عادلاً عَمَّ الخلائقَ عدلُه
حتى غدا بين الولاة فريدا
هذي البلادُ وشعبُها بك والهٌ
يبغي السعادة بل يروم مزيدا
الشعب شعبُك كله فانهضْ به
أَوْجَ المعالي للسماء صُعودا
فلقد حملتَ عن الكنانة عبئها
جاهدتَ أزمانًا فكنتَ مجيدا
ولقد وقفتَ وما الزمانُ بواقفٍ
ولقد دعوتَ وما الكفاح سديدا
لانتْ قناتُهُمُ وصُلْتَ موفّقًا
حتى أعدتَ هناءنا المنشودا
قارعتَهم نِدّاً لنِدٍّ فارتضَوْا
بعد الصعاب محبّةً وعهودا
عاهدتهم لكن بأنّا دولةٌ
تحمي حماها غاصبًا وعبيدا
عاهدتهم لكن على شرط الوفا
لا أن نكون أذلّةً وعبيدا
قد فُكَّتِ الأغلالُ عن أعناقنا
وسلاسلٌ كانت لظًى وحديدا
إن القويَّ وإن طغى متجبّرًا
فالبغي يذهب بالظلوم بعيدا
والدهرُ لا يبقى على حالاته
واللهُ يغلبُ قوَّةً وعديدا
إن لم تُنل تلك المطالبُ كلُّها
لا تحسبوا أنا نظلُّ رقودا