أين الهوى؟! أنسيتَ ما عاهدتني
إن ضاقت الدنيا على أفراحي؟!
مرسالُ عطرك لم يعد يهب الطريق
نسائما بحضور كل صباحِ
في الروح ذاكرة لرائحة الهوى
حفظت بقايا مسكه الفوَّاحِ
يا لحظتان بوزن عمر كامل
أولى اللقاء ولحظة الإفصاحِ
هل يستوي في الوجد من بعدوا على
قرب ومن بعدوا بغير سماحِ؟!
ما إن تفلسفت المسافة برهة
ولغاتها استعصت على الشرَّاحِ
الشوق نور العاشقين ونارهم
ما حاجة العشاق للمصباحِ؟!
نظروا بعين قلوبهم وتحسَّسوا
عطر الحبيب بداخل الأرواحِ
بين الخلايا ذاع صيت هيامهم
فتحدثت سرا بلا إيضاحِ
شهدت شموخ الحب بين وريدهم
وبلوغ ذروته بغير كفاحِ
من داخل الأضلاع ينبع شِعرهم
ويُصَبُّ محفورا على الألواحِ