تخطَّ إلى المحتوى

صفير الريح يجري في دمائي

الوافر

١٥ بيت

المتفرقات

صفيرُ الرّيحِ يجري في دِمائي

وومضُ البرقِ يلمع في سَمائي

نداءُ الحلمِ يأسرُني طويلاً

وفي صدري بقايا منّ رجائي

أنين الصمتِ يُمطرُني جُنونًا

ويصرخ ، أنهُ يهوى الفناء

مَتَى يا روحُ تسكُنُني سلامًا؟

متى يَلقى سرابي منتهائي؟

سؤالٌ يرسمُ الأحزانَ عتمًا

ويسألُني بأهاتِ البقاءِ

يطاردني كطيف لا يُوارى

ويُغرقُني بأوهام الخفاءِ

أأهربُ خلفَ أحلامي لعلي

أرى نورا يشعُ من السماءِ؟

وهل أبصرتُني إلا خيالا

يذوبُ مع الدقائقِ والثواني؟

أنا ظلٌّ يطوفُ بِلا ملامح

أنا ومض تلاشى في الفضاءِ

أنا ماءٌ يناجيهِ السرابُ

وألقتني الرّياحُ بلا انتماءِ

أنا وطنٌ تُمزّقُهُ الليالي

وتحملُهُ الشّجونُ إلى الشقاءِ

أنا قلبٌ يُناجي النورَ سرًّا

ويُسجنُ في ممرّاتِ الجفاءِ

فهل أدركتَ أسراري وحُزني؟

وهل أصغيتَ سمعا للنداءِ؟

أنا ما كنتُ إلا بوحَ جرحٍ

يُخبِّئُ في الضلوعِ مدى عنائي

إلهي فامنحِ القلبَ الخلاصَ

فقد سئمَ التّوجُّعَ والبكاءِ