أَغَدْوًا وَاعَدَ الحَيُّ الزِّيَالاَ
وَشَوْقاً لاَ يُبَالِي العَيْنَ بَالاَ
وَهُنَّ كَأَنَّهُنَّ ظِبَاءُ مَرْدٍ
بِبَطْنِ كَرَاءَ يَسْفَفْنَ الهَدَالاَ
وَقَفْنَ عَلَى العَجَالِزِ نِصْفَ يَوْمٍ
وَأَدَّينَ الأَوَاصِرَ وَالخِلاَلاَ
وَصَدَّتْ عَنْ نَوَاظِرَ وَاسْتَعَنَّتْ
قَتَامًا هَاجَ صَيْفِيًّا وَآلاَ
فَلَمَّا أَنْ بَدَا القَعْقَاعُ لَجَّتْ
عَلَى شَرَكٍ تُنَاقِلُهُ نَقَالاَ
تَعَاوَرْنَ الحَدِيثَ وَطَبَّقَتْهُ
كَمَا طَبَّقْتَ بِالنَّعْلِ المِثَالاَ
كَأَنَّ سُلاَفَةً عَرَضَتْ لِنَحْسٍ
يُحِيلُ شَفِيُفهَا مَاءً زُلاَلاَ
لهَاَ حِبَبٌ يُرَى الرَّاوُوقَ مِنهَا
كَمَا أَدْمَيْتَ فِي القَرْوِ الغَزَالاَ
كَمِرآةِ المُضِرِّ سَرَتْ عَلَيْهَا
إِذَا رَامَقْتَ فِيهَا الطَّرْفَ جَالاَ
رَنَوْنَاةٌ تُسَاوِرُ حِينَ تُجْلَى
شُؤُونَ الرَّأْسِ شَبًّا لاَقبالاَ
تمَشَّى فِي مَفَارِقِهِ وَتَغْشَى
سَنَاسِنَ صُلْبِهِ حَتَّى يُهَالاَ
أَبَتْ عَيْنَاكَ إِلاَّ أَنْ تَلُجَّا
وَتَخْتَالاَ بِمَائِهِمَا اخْتِيَالاَ
كَأَنَّهُمَا شَعِيبا مُسْتَغِيثٍ
يُزَجِّى ظَالِعاً بِهِمَا ثَفَالاَ
وَهَى خَرْزَاهُمَا فَالمَاءُ يَجْرِي
خِلاَلهَمَا وَيَنْسَلُّ انْسِلاَلاَ
عَلَى حَيَّيْنِ فِي عَامَيْنِ شَتَّا
فَقَلَّ غِنَاؤُنَا بِهِمَا وَطَالاَ
وَأَيَّامَ المَدِينَةِ وَدَّعُونَا
فَلَمْ يَدَعُوا لِقَائِلَةٍ مَقَالاَ
فَأَيَّةُ لَيْلَةٍ تَأْتِيكَ سَهْوًا
فَتُصْبِحَ لاَتَرَى مِنْهُمْ خَيَالاَ
أَبُو حَنَشٍ يُؤَرِّقُنَا وَطَلْقٌ
وَعَمَّارٌ وَآوِنَةً أُثَالاَ
أَرَاهُمْ رُفْقَتيِ حَتَّى إِذَا مَا
تَجَافَى اللَّيْلُ وَانْخَزَلَ انْخِزَالاَ
إِذَا أَنَا كاَلَّذِي أَجْرَى لِوَرْدٍ
إِلَى آلٍ فَلَمْ يُدْرِكْ بِلاَلاَ
أَرَى ذَا شَيْبَةٍ حَمَّالِ ثِقْلٍ
وَأَبْيَضَ مِثْلَ صَدْرِ السَّيْفِ نَالاَ
غَطَارِفُ لاَيَصَدُّ الضَّيْفُ عَنْهُمْ
إِذَا مَا طَلَّقَ البَرَمُ العِيَالاَ
ِبِهِمْ فَخْرُ المَفَاخِرِ يَوْمَ حَفْلٍ
إِذَا مَا عَدَّ بَأْساً أَوْ فَعَالاَ
وَبِيضٍ لمَ يُخَالِطْهُنَّ فُحْشٌ
نَسِينَ وِصَالَنَا إِلاَّ سُؤَالاَ
وَجُرْدٍ يَعْلَهُ الدَّاعِي إِليهَا
مَتَى رَكِبَ الفَوَارِسُ أَو مَتَى لاَ
فَوَارِسُهُنَّ لاَ كُشُفٌ خِفَافٌ
وَلاَ مِيلٌ إِذَا العُرْضِيُّ مَالاَ