تخطَّ إلى المحتوى

ألم تلمم على الطلل المحيل

الوافر

٧٣ بيت

المتفرقات

أَلَمْ تُلْمِمْ عَلَى الطَّلَلِ المُحِيلِ

بَغَرْبِيِّ الأَبارقِ مِنْ حَقِيلِ

أَلَمْ تَرْتَعْ عَلَى الطَّلَلِ المُحِيلِ

بِغَرْبِيِّ الأَبَارِقِ مِنْ حَقِيلِ

صَرَفْتُ بِصَاحِبِي طَرَبًا إِلَيْهَا

وَمَا طَرَبُ الْحَلِيمِ إِلَى الطُّلُولِ

فَلمْ أَرَ غَيْرَ آنَاءٍ أَحَاطَتْ

عَلَى العَرَصَاتِ مِنْ حَذَرِ السُّيُولِ

تَنَسَّفُها البَوَارِحُ فَهْيَ دَفٌّ

أَشَلُّ وَدَفُّ مُخْتَشِعٍ دَلُولِ

وَرَسْمِ مَبَاءَةٍ وَرَمَادِ نَارٍ

وَجُوْنٍ حَوْلَ مَوْقِدِهَا مُثُولِ

دِيَارٌ مِنْ أُمَامَةَ إِذْ رَمَتْنَا

بِسَهْمٍ فِي مُبَاعَدَةٍ قَتُولِ

رَمَيْتِ بِمُقْلَتَيْكِ الْقَلْبَ حَتَّى

أَصَبْتِ الْقَلْبَ بِالثِّقْلِ الْكَلِيلِ

فَلَمَّا أَنْ نَزَلْتِ شِعَابَ قَلْبِي

مَدَدْتِ لَنَا مُبَاعَدَةَ الْبَخِيلِ

سَمِعْتِ مَقَالَةَ الْوَاشِينَ حَتَّى

قَطَعْتِ حِبَالَ صَرَّامٍ وَصُولِ

إِذا ذَهَلَ الْمُبَاعِدُ عَنْ وِصَالٍ

لَجَجْنَا فِي التَّبَاعُدِ وَالذُّهُولِ

مَدَدْتُ بِحَبْلِهَا زَمَنًا فَأَمْسَتْ

حِبَالُ الْوَصْلِ جَاذِمَةً الْوَسِيلِ

كَأَنَّ الْحَبْلَ لَمْ يُوصَلْ تِمَامًا

إِذَا أَنْقَطَعَ الْخَلِيلُ مِنَ الْخَلِيلِ

فَخَرْتَ ابْنَ الأَتَانِ بِبَيْتِ لُؤمٍ

وَمَالَكَ فِي الأكَارِمِ مِنْ قَبِيلِ

وَلَمْ يَكُ جَدُّكَ الْخَطَفَى فُحَيْلًا

فَتَحْمَدُهُ وَلَا ثَانِي الْفُحَيْلِ

كُلَيْبٌ إِنْ عَدَدْتَ بَنِي كُلَيْبٍ

جِحَاشَ الْلُؤْمِ فِي الْعَدَدِ الْقَلِيلِ

وَلَمْ تُعْرَفْ كُلَيْبُ الْلُؤْمِ إِلَّا

بِشَارِفهَا وَبَائِسِهَا السَّؤُوُلِ

وَمَا كَانَتْ بُيُوتُ بَنِي كُلَيْبٍ

تَحُلُّ الْغَيْثَ إِلَّا بِالْكَفِيلِ

كُلَيْبٌ مُنْيَةُ الْغَازِي إِذَا مَا

غَزَا أَوْ شِقْوَةُ الضَّيْفِ الدَّخِيلِ

فَإنَّكَ قَدْ وَجَدْتَ بَنِي كُلَيْبٍ

قِصَارَ الفَرْعِ بَاليَةَ الأُصُولِ

فَخَرْتَ بِمَا بَنَتْ فُرْسَانُ تَيْمٍ

وَمَا أََخَذُوا الْمَعَاقِلَ مِنْ قَتِيلِ

أَبُونَا التَّيْمُ أَكْرَمُ مِنْ أَبِيْكُمْ

وَأَقْرَبُ لِلْخِلَافَةِ وَالرَّسُولِ

وَتَيْمٌ مِنْكَ أَوْتَرُ لِلْأَعَادِي

وَأَدْرَكُ حِيْنَ تَطْلُبُ بِالتُّبُولِ

وَخَيْرٌ لَيْلَةَ الْحَدَثَانِ مِنْكُمْ

وَأَسْمَحُ لَيْلَةَ الرِّيحِ الْبَلِيلِ

وَبِالْوَدَّاءِ يَوْمَ غَزَوْتَ تَيْمًا

سَقَوْكَ بِمَشْرَبِ الْكَدِرِ الْوَبِيلِ

وَتَيْمٌ أَظْعَنَتْكَ فَلَمْ تَخَلَّفْ

وَتَيْمٌ أَشْخَصَتْكَ عَنِ الْحُلُولِ

وَتَيْمٌ وَجَّهَتْكَ لِكُلِّ أَمْرٍ

تُحَاوِلُهُ وَلَسْتَ بِذِي حَوِيلِ

بِأَبْرَقَ ذِي الْجُمُوعِ غَدَاةَ تَيْمٌ

تَقُودُكَ بِالخِشَاشَةِ وَالْجَدِيلِ

فَأَعْطَيْتَ المَقَادَةَ وَاحْتَمَلْنَا

عَلَى أَثَرِ النّكِيْثَةِ وَالْخُمُولِ

زَمِيلٌ يَتْبَعُ الْأَسْلَافَ مِنّا

وَمَا السَّلَفُ الْمُقَدَّمُ كَالزَّمِيلِ

فَلَمَّا أَنْ لَقُوا رُؤَسَاءَ سَارَتْ

بِمَذْحِجَ يَوْمَ تَيْمَا وَالشَّلِيلِ

نَزَلْنَا لِلْكَتَائِبِ حِينَ دَارَتْ

وَقَدْ رَعَشَ الْجَبَانُ عَنِ النُّزُولِ

مُسَهَّلةٍ نَوَافِذُهَا وَضَرْبٍ

كَأَفْوَاهِ الْمُقَرَّحَةِ الْهُدُولِ

فَرَوَّيْنَا بِمَجِّ الْهَامِ مِنْهُمْ

مَضَارِبَ كُلِّ ذِي سَيْفٍ صَقِيلِ

فَأَمْسَتْ فِيهِمُ الْقَتْلَى كَخُشْبٍ

نَفَاهَا السَّيْلُ عَنْ دَرَجِ الْمَسِيلِ

وَخَبَّرَ عَنْ مَصَارِعِ مَنْ قَتَلْنَا

فُلُولُ الْجَيْشِ شَابَ إِلَى الْكُلُولِ

وَيَوْمَ سُيُوفُكُمْ خِزْيٌ عَلَيْكُمْ

إِلَى قِيسِ الذُّحُولِ إِلَى الذُّحُولِ

وَيَوْمَ سُيُوفُنَا شَرَقًا تَرَقَّى

مَعَ الْقَمَرَيْنِ مِنْ عِظَمٍ وَطُولِ

لَنَا يَوْمُ الكُلَابِ فَجِئْ بِيَوْمٍ

إِذَا عُدَّ الفَعَالُ بِهِ بَدِيلِ

وَيَوْمَ بَنِي الصَّمُوتِ رَأَتْ كِلَابٌ

أَسِيرًا مِنْهُمُ بِيْنَ الْغُلُولِ

وَيَوْمَ يَزِيدَ لَوْ أَبْصَرْتَ تَيْمًا

رَأَيْتَ فَوَارِسَ الْحَسَبِ النَّبِيلِ

أََخَذْنَا عِرْسَهُ فَأََصَابَ سَهْمٌ

شَوًى مِنْهُ بِنَافِذَةٍ هَدُولِ

وَيَوْمَ أَغَارَ حَسَّانُ بْنُ عَوْفٍ

صَرَعْنَاهُ بِنَافِذَةٍ ثَعُولِ

وَيَوْمَ سَمَا لِنِسْوَتِنَا شُمَيْطٌ

بِمَقْنَبِهِ عَلَى أثَرِ الدَّلِيلِ

غَزَا بِخَمِيْسِهِ مِنْ ذَاتِ كَهْفٍ

فَقَطَّرَهُ فَوَارِسُ غَيْرُ مِيْلِ

لَيَاليَ يَعْتَزُونَ إِلَى كُلَيْبٍ

بِمُجْتَمَعِِ الشَّقِيقَةِ وَالأَمِيلِ

مَتَى شَهِدتْ فَوَارِسَنَا كُلَيْبٌ

ضَلَلْتَ وَأَنْتَ مِنْ بَلَدِ الضَّلُولِ

لَنَا عِزُّ الرِّبَابِ وَآلِ سَعْدٍ

عَطَاءُ الْوَاحِدِ الصَّمَدِ الْجَلِيْلِ

لنَا عِزُّ الرَّبابِ وآلِ سَعْدٍ

عطَاءُ الواحدِ الصَّمدِ الجليلِ

هُمُ وَطِئُوا حِمَاكَ وَهُمْ أَحَلُّوا

بُيُوتَكُمُ بِمَنْزِلَةِ الذَّلِيلِ

هُمُ اخْتَارُوا عَلَيْكَ غَدَاةَ حَلُّوا

وَبَيْتُ ابْنِ الْمَرَاغَةِ بِالمَسِيلِ

سَدَدْتُ عَلَيْكَ مَطْلِعَ كُلِّ خَيْرٍ

فَعَيَّ عَلَيْكَ مُطَّلَعُ السَّبِيلِ

رَمَاكَ الْلُؤمُ لُؤمُ بَنِي كُلَيْبٍ

بِعِبْءٍ لَا تَقُومُ لَهُ بِقِيلِ

اهبْ يَابْنَ الْمَرَاغَةِ مِنْ كُلَيْبٍ

بِلُؤْمٍ لَنْ تُغَيِّرَهُ طَوِيلِ

فَقَدْ خُلِقَتْ كُلَيْبُكَ مِنْ تَمِيْمٍ

مَكَانَ القُرْدِ مِنْ ذَنَبِ الْفَصِيلِ

وَحَظُّ ابْنِ الْمَرَاغَةِ مِنْ تَمِيْمٍ

كَحَظِّ الزَّانِيَاتِ مِنَ الْفُحُولِ

فَإِنَّكَ وَافْتِخَارَكَ مِنْ كُلَيْبٍ

بِبَيْتِ الْلُؤمِ وَالْعَدَدِ الْقَلِيلِ

كَأَوْرَقَ ذَلَّ لَيْسَ لَهُ جَنَاحٌ

عَلَى عُودَيْنِ يَلْعَبُ بِالْهَدِيلِ

وَقَدْ رَكِبَتْ لِغَايَتِهَا كُلَيْبٌ

بَأَدْفَى حِينَ تَنْخُسُهُ زَحُولِ

بِهِ زَوْرُ الْعُبُودَةِ فَهْوَ أَدْنَى

نَصَتْهُ الْخَيْلُ عَنْ مِيلٍ فَمِيلِ

زَيَايِدُ مِنْ رَقَاشِ مُعَلَّقَاتٌ

كَحِيضِ الْكَلْبِ نَاقِصَةَ الْعُقُولِ

فَإِنْ تَخْلِطْ حَيَاءً مِنْ صُبَيْرٍ

بِهِمْ تَسُقِ السَّفَالَ إِلَى الْخُمُولِ

وَلَيْسَ ابْنُ الْمَرَاغَةِ يَوْمَ تُسْبَى

نِسَاءُ ابْنِ الْمَرَاغَةِ بِالصَّؤَولِ

وَأَلْحَقَهُنَّ أَقْوَامٌ سِوَاكُمْ

وَعِنْدَكَ مَا أُخَذْنَ وَهُنَّ حُولُ

وَيَلْمَعُ بِالسُّيُوفِ بَنُو حَرِيصٍ

وَلَمْ يَشْفُوا بِهَا وَغَرَ الْعَلِيلِ

عَلَوْتُكَ وَانْهَزَمْتَ إِلَى رِيَاحٍ

تَعُوذُ بِهَا مِنَ الْأَسَدِ الْبَسِيلِ

وَطَاحَ ابْنُ الْمَرَاغَةِ إِذْ تَصَلَّى

بِلَيْثٍ بَيْنَ أَنْهَارِ وَغِيْلٍ

هِزَبْرٍ يَفْرُسُ الْأقْرَانَ فَرْسًا

بِأَنْيَابٍ قُرَاسِيَةٍ نُزُولِ

فَأَثْبَتَ فِي الذُّؤَابَةِ مِنْ جَرِيرٍ

زِجَاجًا مَا تَخَافُ مِنَ النُّصُولِ

فَأَمْسَى فَرَّجَ الشَّأنَيْنِ مِنْهُ

بِكُلِّ شَبَاةِ ذِي طَرْفٍ أَسِيلِ

تَطَلَّبَهُ عَطِيَّةُ وَهْوَ مَيْتٌ

يُقَضِّي وَهْوَ يُسْبَرُ بِالْفَتِيلِ

إِذَا مَا ضَمَّهَا بِالسَّمْنِ جَاشَتْ

بِهِ جَيْشَ الْمُعَرْمَضَةِ الدَّحُولِ

سَأَشْتُمُكُمْ وَإِنْ نَهَقَتْ كُلَيْبٌ

صَهَلْتُ وَمَا النَّوَاهِقُ كَالصَّهِيلِ