تخطَّ إلى المحتوى

ووعدتني فكذبت في الميعاد

غير معروف

٢٠ بيت

العتاب

ووعدتِني فكذبتِ في الميعادِ

ونسيت وعدك وارتضيت بعادي

أفكان وعدك لي بشير مودة

أم كان وعدك لي نذير طراد

من بعد ما خمد الجوى حركتهِ

فإذا الغرام يشبُّ تحت رماد

وإذا هواى جديدهُ كقديمه

عين مؤرَّقةٌ وقلب صاد

وإذا هواك طريفُه كتليده

لمع السراب لرائح أو غاد

وإذا كلانا ذاهل عن نفسه

مسترسل في وهمه مُتماد

لا أنت مدركة هواى ولا أنا

ألهو كما تلهين بالأكباد

متباعدين خوالجا وخواطرا

متنافرين تنافر الأضداد

لن نلتقى يوما وكيف وأنت في

واد وقلبي حائر في واد

أفتحسبين الحب لعبة لاعب

أم تعبثين بفطنتي ورشادي

أم تُصغرين محبتي ومودتي

أم تقدحين النار في أعوادي

جَلَّ الهوى عن غافل أو ماجن

أو عابث أو ساخر أو عاد

فلئن جهلت الحب أو أصغرته

وحسبته لهوا ومحض عناد

ردى الى عيني الكرى فبحسبها

سهدا وحلّى من يديك قيادي

لا أنت مُطلقتي فألهو ناسيا

بسواك حبا فَتَّ في الأعضاد

كلا ولا أنا واجد في الأسر ما

يُنسِى الأسير قساوةَ الأصفاد

أنزلتني في الأسر أوخم منزل

وحرمتني حتى فتات الزاد

أو كلما أغمضت عيني مجهدا

أيقظتني وتركتني لسهادي

هلاّ اكتفيت بما جرى فكفيتِني

حبا بلا أمل ولا إسعاد

ورحمتني باليأس منك فربما

داويت باليأس المريح فؤادي