سَخِرَتْ فُطَيْمَةُ أَنْ رَأَتْنِي عَارِياً
جَرَزِي إِذا لَمْ يُخْفِهُ ما أَرْتَدِي
بَصُرَتْ بِفِتْيانٍ كَأنَّ بَضِيعَهُمْ
جُرْذَانُ رَابِيةٍ خَلَتْ لَمْ تُصْطَدِ
إِمَّا تَرَيْنِي قَدْ كَبِرْتَ وَشَفَّنِي
وَجَعٌ يُقرِّبُ فِي الْمَجالِسِ عُوَّدِي
فلَقَدْ زَجَرْتَ الْقِدْحَ إذْ هَبَّتْ صَباً
خَرْقاءُ تَقْذِفُ بالْحَظَارِ الْمُسْنَدِ
فِي الزَّاهِقاتِ وَفِي الْحُمُولِ وَفِي الَّتِي
أَبْقَتْ سَناماً كَالغَرِيِّ الْمُجْسَدِ
فَإِذا قَمَرْتُ اللَّحْمَ لَمْ أَنْظُرْ بِهِ
نَيْئاً كَما هُوَ ماؤُهُ شَرْقَ الْغَدِ
وَجَرى بِأَعْراضِ الْبُيُوتِ وَأَهْلِها
وإِلى الْمَقامَةِ ذِي الْغِنَى وَالْمُجْتَدِي
شَرِقاً بِهِ ماءُ السَّدِيفِ فَإِنْ يَكُنْ
لا شَحْمَ فِيهِ فَمَا اسْتَطَعْنَا نَحْشُدِ
وَإِذا هَوَازِنُ جمَّعُوا فَتَناشَدُوا
جَنَباتِهِمْ ألْفَيْتَنِي لَمْ أُنْشَدِ