تخطَّ إلى المحتوى

المتقارب

١٧ بيت

المديح

تَهَنَّ بِهِ وَلَدًا مُقْبِلاً

بِوَجْهِ السَّعَادَةِ قَدْ أَقْبَلا

بِهِ خَصَّكَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ

وَخَصَّ بِكَ الْمَلِكَ اْلأَفْضَلا

هَزَزْتَ بِهِ لِلْعِدَى مَنْصلاً

فَمَدّ بِهِ بَاعَكَ اْلأَطْوَلا

وَشِدْتَ بِهِ شَرَفاً باذِخًا

سَيَرْقَى بِهِ دَرَجَاتِ الْعُلَى

أَتَى فِي الْجَمَالِ غَرْيبَ الْجَمَالِ

فَكَانَ هُوَ اْلأَحْسَنَ اْلأَجْمَلا

وَأَسْفَرَ قَبْلَ لباسِ الُحُلُى

فَأَغْنَتْ مَحَاسِنُهُ عَنْ حُلا

تَرَى الْبِشْرَ فِي وَجْهِهِ ظَاهِرًا

كَمَا ظَهَرَتْ فِي الْوُجُوهِ الطّلا

وَقَبْضَ الْبَنَانِ على كفه

قباضَ الْحُسَامِ لِضَرْب الطّلا

وَيَبْسُطُهُ بَعْدَ ذَا دَائِمًا

لِبَذْلِ الْمَكَارِمِ بَيْنَ الْمَلا

يُمَاثِلُ فِي الْجُودِ آبَاءَه

كَمَا شَابَهَ اْلأَمْثَلُ اَلأَمْثَلا

كَرِيمُ النِّجَارِ رفيع الفخار

كَذَاكَ الْفَخَارُ وَإِلاَّ فَلا

إِذَا مَا نَظَرْتَ إِلَى وَجْهِهِ

نَظَرْتَ إِلَى الْقَمَر الْمُجْتَلَى

فَلَوْ قِيلَ لِلْبَدْرِ فِي تمِِّه

تُبَاهِيهِ فِي حُسْنِهِ قَالَ لا

وَمَنْ ذا يُبَاهِي الْمَقَامَ الْجَلِىَّ الْ

عَلِىَّ السَّنَا الأَرشَدَ الأَكْمَلا

هُوَ الْبَدْرُ أَهْدَى لَنَا كَوْكَبًا

هُوَ الْبَحْرُ أَهْدَى لَنَا جَدْوَلا

لَقَدْ سَرَّنَا فَرْحُهُ آخِرًا

كَمَا عَمَّنَا جُودُهُ أَوَّلا

فلا بَرِحَ الدَّهْرُ يَجْرِي عَلَى

مَرَاضِيهِ ما خبّ ركْبُ الْفَلا