كَحَّل جَفْنِي بِاْلأَرَقْ
سَاجِي الْجُفُونِ وَالْحدَقْ
مُهَفُهَفٌ كَالْغُصْنِ قَدًّا
وَالْعَبِيرِ مُنْتَشَقْ
حُلْوُ اللَّمَى وَالْمُجْتَنَى
وَالْمُجْتَلَى وَالْمُعْتَنَقْ
قَدْ سَحَرَتْ أَجْفَانُهُ
أَلْبَابَنَا وَالسِّحْرُ حَقّ
وَكَلَّ طَرْفِي بِالْبُكَا
وَالْقَلْبَ مِنِّى بِالْقَلَقْ
فَمُقْلَتِي وَمُهْجَتِي
بَيْنَ دُمُوعٍ وَحُرَقْ
فِي حُبِّ مَنْ فَاقَ الظِّبَا
ءَ الْعِينَ لِيتًا وعنقْ
ذِي طَلْعَةٍ أَبْهي مِنْ الْ
بدرِ إذا الْبَدْرُ اتَّسَقْ
لَوْ رَأَت الشَّمْسُ مُحَي
ياهُ تَوَارَتْ بِالشَّفَقْ
أَوْدَعَ مِنْهُ الْحُسْنُ سِرًّا
فِي الْغُصُونِ وَالْوَرَقُ
يَا حَبَّذَا مَن ضَمَّ ذَا
كَ الْقَدَّ مِنْهُ وَاعْتَنَقْ
أَجَادَ مِنْ حر لو
نى حاجبيه ومَشَقْ
لِلَّهِ كَمْ سَهْمٍ رَمَى
نَاظِرُهُ لَمَّا رَمَقْ
وَشَقَّ نَبْلُ هُدْبِهِ
مِنْ حُبِّ قَلْبٍ إِذْ رَشَقْ
كُلٌّ يَشُقُّ الشَّعْر إِلاَّ
جَفْنُهُ بِالشّعْر شَقّ
وَخَصْرُهُ لَمْ يُبْقِ مِنْ
هُ رِدْفُهُ إلاَّ الرَّمَقْ
فَفِيِهِ لِلْحُسْنِ الْبَدِي
عِ كُلُّ مَا جَلَّ وَدَقْ
سُبْحَانَ مَنْ صَوَّرَهُ
مِنْ مُضْغَةٍ وَمِنْ عَلَقْ
قَدْ رَقَّ فِيهِ غَزَلِي
وَخَصْرُهُ مِنْهُ أَرَقْ
لَمَّا عَلِمْتُ أَنَّهُ
بِالْعَهْدِ مِنْهُ لَمْ يَثِقْ
رَأَيْتُ مَوْلانَا عِمَا
دَ الدِّينِ بِالْمَدْحِ أَحَقْ
مَوْلًى سَمَا بِأَصْلِهِ
عَلَى الْبَرَايَا وَسَمَقْ
جَوَادُ فَضْلٍ مَا جَرَى
لِغَايَةٍ إلاَّ سَبَقْ
مَعْ أَنَّهُ فِي كُلِّ مَا
يُدْرِكُهُ لا يُلْتَحَقْ
لَمْ يَخْلُق اللهُ تَعَا
لَى نِدَّهُ ولا خَلَقْ
ذُو رَاحَةٍ يُشْبِهُهَا الْ
غَيْثُ إذا الغَيْثُ انْدَفَقْ
فَهْوَ إِذَا شَاءَ بِهَا
أَرْدَى وَإِنْ شَاءَ رَزَقْ
وَإِنْ نَضَا سَيْفي جِلا
دٍ وَجِدَالٍ وَامْتَشَقْ
وَيْحَ الْكُمَاةِ إِنْ سَطا
وَالْفُصَحَاءِ إِنْ نَطَقْ
وَفَارِسِ الْخَيْلِ إذا
شَدَّ الصّدَام وَالْحَنقْ
فَرَّقَهَا فِي الْبِيدِ بِال
ضَّرْبِ وَبِالطَّعْنِ فِرَقْ
فَمِنْهُمُ مَنْ قَدْ قضى
قَتْلاً وَمَنْ مَاتَ فَرَقْ
بِأَبْيَضٍ بَرْقُ الْمَنَا
يَا فِي غَرَارِيهِ ائتلقْ
لَمْ تُغْنِ عَنْهُ السَّابِغِيّ
اتُ الدّلاصُ والدّرقْ
وَأَدْهَمٍ كَاللَّيْلِ يَبْ
دُو بَيْنَ عَيْنَيْهِ الْفَلَقْ
وَأَسْمَرٍ صدْق الْكُعُو
بِ كَمْ بِهِ الطَّعْن صَدَقْ
كَأَنَّمَا هَذانِ بنْدق
فِي الصُّدُورِ قَدْ طرقْ
ثَلاثَةٌ هَامَ بِهَا
حُبًّا وَوَجْدًا وَاعْتَلَقْ
مَنَاقِبٌ مَا شَابَهَا
عَنْهُ حَدِيثٌ مُخْتَلَقْ
يَا مَنْ لِوَاءُ حَمْدِهِ
فِي الْخَافِقَيْنِ قَدْ خَفَقْ
خُذْ بِكْرَ فِكْرٍ لَفْظُهَا
وَالدُّرُّ فِي الْحُسْنِ نَسَقْ
آمِنَةٌ مِن السِّنَا
دِ وَالزِّحَافِ وَالسَّرَقْ
إِنْ قصّرَتْ وَزْنًا فَقَدْ
طَالَ ثَنَاهَا وَبَسَقْ
لا زَالَ مَوْلانَا حَدِي
ثَ الْفَضْلِ عَنْهُ مُتَّفِقْ
مَا فَاحَ رَوْض وَزَهَا
وَلاحَ بَدْرٌ فِي غَسَقْ