فيروز غَنِّي بالمحبةِ والهوى
فالحبُّ أغنيةُ الوجودِ الأولى
فلصوته الأزليِّ في أعماقنا
أثرٌ يُجنِّبُنا الحروب قليلا
سئمَ القلوبُ منَ الكراهةِ مثلما
سئمَ العقولُ الزور والتضيلا
فتَّشْتُه فوجدتُه للحائرينَ
السائرينَ إلى الوجود دليلا
سرٌّ تسرَّبَ في الضلوع قصيدةً
لا تنتهي لا تقبل التشكيلا
في كلِّ قلب نابضٍ منْ سره
حظٌّ يُمدُّ المشكلات حلولا
قابيلُ لو أصغى إليه فؤادَه
ما باتَ هابيلٌ أخوه قتيلا
هو أنتَ حينَ تحسُّ أنك لم تعدْ
ترضَى لحيٍّ أنْ يعيش ذليلا
هو كلُّ حيٍّ لا يقلِّلُ قيمةَ
الإنسانِ مهما خالفَ الإنجيلا
هو قال جدي أنْ تموتَ لأمةٍ
إنْ متَّ ثارتْ بكرة وأصيلا
لكنَّ جيلكَ لم يعدْ يرضى به
حتَّى يكونَ إلى الفسادِ سبيلا
فبكاه منَ فرطِ التوجع كلُّ منْ
أبكاه يومًا أو دعاه عليلا
لكنَّ شيئا لا يقول يقول لي
الحبُّ أكبرُ أنْ يرى مقتولا