أهواك لا ضعفا ولكن سطوة
غلبت فؤادي فاستقاد وأذعنا
وأراك فوق الحسن سرا مبهما
لو فسرت آياته ما بينا
غلب الجمال عليك حتى خلته
خلقا يصاغ من الضياء ويقتنى
وتزلزلت نفسي إذا ما أقبلت
كأن قلبي في الضلوع تكسرا
وأمد طرفي نحوك متوسلا
وأكاد من شوقي إليك أفتنا
إن غبت ضاق الكون حتى إنني
أمشي كأن الأرض عني أقصنا
وإذا حضرت تفتح الزمن الذي
كان انطوى وتبدل المحزنا
كأن لحظك في الفؤاد صوارم
لكنها من لذة قد أسكنا
وترقرق الصوت الذي في نبره
سحر ومنه الروح تسقى أزمنا
ما كنت أعرف أن قلبي خاضع
حتى أتيت فصار عبدا معلنا
قد كنت أحسب أنني متمنع
حتى غدوت أمام حسنك أوهنا
وأبيت أخفي ما بصدري من هوى
فيبوح دمعي بالذي قد أكمن
يا من لها بين القلوب مهابة
وبحسنها ملكت فؤادا محصنا
إن كان حبك في الفؤاد جناية
فأنا الذي بالجرم منك تزين
لا تسألي عن سر ما أنا فيه من
وجد فكل القول فيك لن يغنى
أنت التي إن قيل من بلغ المدى
قالت معالي الحسن هذا المبتغى
وأنا الذي أخفي الهيام تكبرا
وأظل من نار الغرام مدخنا
ملك القوافي في سواك مهابتي
لكنني في الحب طفل معنيا