حيِّ أشبالَ مصرَ والأبطالا
وترنَّمْ بذكرهمْ مُخْتالا
العرينُ الذي يذودون عنه
يتلقّاهم رضًا وابتهالا
واللّواءُ الكريمُ يهتزُّ نجمًا
حين يخطون أو يرفُّ هلالا
ودماءُ الأحرار تصرخُ فيهم
طالباتٍ من الخطوب النِّزالا
ويكاد الزّمان حين يراهم
يخفض الهام هَيبةً وجلالا
يا شُبول العَرينِ مصرُ تحيي
كم وتُلْقي إليكمُ الآمالا
شيِّدوا مجدها المؤثّل وابنُوا
صرحَ تاريخها أشمَّ طوالا
واحملوا في سبيلها الألم البر
حَ وخوضوا في حبِّها الأهوالا
واعشقُوا الحربَ عُدَّةً ونِبالاً
واقطعوا العيشَ هِمةً ونِضالا
قد أذلّ السّلامُ من طلبوه
فاطلبوا الحربَ واحطموا الأغلالا
وثِبُوا للرّجاء ضخمًا بعيدًا
إنَّما الصّقرُ لا يصيد النِّمالا
لا تظنّوا الحياةَ حَسْوةَ كأس
أو خميلاً ألقى عليكم ظِلالا
لا تظنّوا الحياةَ أنفاسَ حُلْمٍ
أو خيالاً للحبّ يقفو خَيالا
إنها عزةٌ ومجدٌ وإقدا
مٌ يشقّ الدُّجى ويطوي الجبالا
إنها رتبة الكمال لعزمٍ
لم يزلْ يطلب البعيدَ المحالا
يا أسودَ الحِمى وفاروقُ يدعو
كم فكونوا وراءه أرسالا
واتبعوا خطوه الكريمَ إلى المج
د ولا تتركوا لعزٍّ منالا
وإذا ما رأيتم الدهرَ بركا
نًا فكونوا وراءه زِلزالا
واعلموا أنّ قلبَ فاروق نَصْلٌ
في يديْ مصره أذلَّ النّصالا
إنَّه يعشق الفتوّةَ والعزْ
زَ ويبغي الفِعال لا الأقوالا
غدُكم مقبلٌ بما يمنح المج
د يلقي إليكم الإقبالا