تخطَّ إلى المحتوى

ضحكنا وجرح ما بأعماقنا بكى

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ضَحِكْنَا وجُرحٌ ما بأَعماقِنا بَكَى

فَقُلنا: غَدًا نَبكِي قَليلًا لِيَضحَكا

ولكنَّنا نُمنا طَويييييلًا وحِينَما

أَفَقنا بَدَا كُلٌّ وَحِيدًا مُفَكَّكا

فَقُلنا: غَدًا نَأتِي جَميعًا فَصَفُّنا

مِن الشَّجبِ والتَّندِيدِ ما زالَ مُنهَكا

ولكنَّها مَرَّت عُقُودٌ وبَعضُنا

على بَعضِنا يَسطُو إِذا ما تَحَرَّكا

وقُلنا: غَدًا يا جُرحُ لِلثأرِ عَودةٌ

فَلَن يَغلِبَ المَكرُوهُ مَهما تَمَسَّكا

وقُلنا لِمن باتُوا جياعًا: تَمَاسَكُوا

ولا تُفطِرُوا إِلَّا إِذا الأَسرُ أَمسَكا

ونُمنا إِلى أَنْ ماتَ حتى خُنُوعُنا

وحتى صَلاحُ الدِّينِ فينا تَأَمرَكا

نَمَا جُرحُنا الأَدنَى فَشَحَّت دِماؤُنا

وناحَ الدَّمُ الأَقصَى فَأَبكَى وأَربَكا

نَسِيناهُ وهْوَ الرُّوحُ حتى تَسَاقَطَت

قوَانا ولم يَترُك لنا العَجزُ مَسلَكا

وحِيدًا كَقَلبِ الأُمِّ يُمسِي وما لَهُ

سِوى نَبضِهِ الدامِي رَفِيقٌ لِيُترَكا

وحِيدًا وما في البابِ إِلَّا حَنِينُهُ

وصَخرٌ سَماويٌّ على صَدرِهِ اتَّكَا

وحِيدًا ولِلمِليارِ والنِّصفِ دُونَهُ

عِرَاكٌ على وَهمٍ بهِ الوَهمُ شَكَّكا

لَقَد أَصبَحَ التَّندِيدُ والشَّجبُ جُنحَةً

وقَد صارَ يَهوَى الجَهلَ مِن خَوفِها الذَّكَا

وصارَ الذي يَبكِي لِبَلوَى شَقِيقِهِ

مُدَانًا أَسَرَّ القَولَ بالأَمرِ أَو حَكَى

هَوَت خَلفَ عَينِ الشَّمسِ حُرِيَّةُ الخُطى

فَيَا جُرحُ نامَ السَّيفُ والحِبرُ فَسْبَكا

ويا أُمَّةَ الهاشتاجِ زِيدِي جَهالَةً

فَمَن كان ذا قِسطٍ مِن العِلمِ أَوشَكا

يَقُولُونَ: كالبُنيِانِ إِن ثَرثَرُوا وهُم

إِذا ما اشتَكَى عُضوٌ إِلى عُضوِهِ اشتَكَى

إِذا صارَ رَبُّ البَيتِ خَصمًا لِأَهلِهِ

فَقَد نالَ كُلَّ الجَهلِ مِن حَيثُ أَدرَكا

وماذا لَدَى الأَعدَاءِ إِن نابَ عَنهُمُو

ولَم يُبقِ مِن عِرضٍ مَصُونٍ لِيُهتَكَا!

وماذا لَدَى الشَّيطانِ مِن رَأسِمَالِهِ

إِذا قِيلَ: عَبدُاللهِ باللهِ أَشرَكا!