أَلا يا ابْنَ قَيْسٍ قَرَّتِ الْعَيْنُ إِذْ رَأَتْ
فَوارِسَ هَمْدانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مالِكِ
عَلى عارِفاتٍ لِلِّقاءِ عَوابِسٍ
طِوالِ الْهَوادِي مُشْرِفاتِ الْحَوارِكِ
مُوَقَّرَةٍ بِالطَّعْنِ فِي ثُغُراتِها
يَجُلْنَ وَيَحْطِمْنَ الْحَصَى بِالسَّنابِكِ
عَباها عَلَيٌّ لِابْنِ هِنْدٍ وَخَيْلِهِ
فَلَوْ لَمْ يَفُتْها كانَ أَوَّلَ هالِكِ
وَكانَتْ لَهُ فِي يَوْمِهِ عِنْدَ ظَنِّهِ
وَفِي كُلِّ يَوْمٍ كاسِفِ الشَّمْسِ حالِكِ
وَكانَتْ بِحَمْدِ اللهِ فِي كُلِّ كُرْبَةٍ
حُصُوناً وَعِزّاً لِلرِّجالِ الصَّعالِكِ
فَقُلْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنِ ادْعُنا
لَئِنْ شِئْتَ إِنَّا عُرْضَةٌ لِلْمَهالِكِ
وَنَحْنُ خَضَبْنا الْبِيضَ مِنْ حَيِّ حِمْيَرٍ
وَكِنْدَةَ وَالْحَيِّ الْخِفافِ السَّكاسِكِ
وَعَكٍّ وَلَخْمٍ شائِلِينَ سِياطَهُمْ
حِذارَ الْعَوالِي كَالْإِماءِ الْعَوارِكِ
قَتَلْنا حُماةَ الشَّامِ لا دَرَّ دَرُّهُمْ
بِسُمْرِ الْعَوالِي وَالسُّيُوفِ الْبَواتِكِ
يَمانُونَ قَدْ ذاقُوا الْحِمامَ وَقَدْ مَضَوْا
عَلى شَرِّ دَيْنٍ فِي جَحيمِ الْمَهالِكِ