مِنْ ظِلِّ يديكِ النَّاعمتَينْ
تبتدئ الكِلْمة رحلتَها لظلالِ الشِّعرْ
لتسافرَ عبر السَّنواتِ
ويصيرَ العالمُ مولاتي
شِعراً عشقيَّ الكَلِماتِ
وعبيراً مِنْ أنفاسِ الفَجرْ
من ظلِّ يديكِ بلا وعدٍ
يتفيأ صيفٌ مِنْ وردٍ
ومواسمُ عِطرْ
من ظلِّ يديك النَّاعمتَينْ
يتدفَّق همسٌ من نجوى.. يبتدئ العُمرْ
مِنْ ظِلِّ يديكِ النَّاعمتَينْ
تتوقَّد ذاكرةُ الأشياءْ
يتحوَّل شِعري عصفوراً
يتحوَّل زَهراً وظِلالاً
وجداولَ ماءْ
في ظِلِّ يديكِ مواعيدٌ
تغفو كالحُلْم على كَتِفي
في كلِّ مساءْ
فأُحِسُّ الكون على كفِّي
صيفاً وربيعاً وذهولاً
وفصولاً طاغية الإغراءْ
فيعود الطَّير لموطنهِ
ويعود الوحي إلى الشُّعراءْ
في ظلِّ يديكِ النَّاعمتينْ
أنهارٌ من نهرِ الكوثرْ
من بين أصابعكِ الحُلوةْ
تَتسلَّل شمسٌ
وطيورٌ
وقصائدُ من شوقٍ تَسكَرْ
موَّالٌ عَذبٌ
أغنيةٌ
وجنونُ مواعيدٍ تَسحَرْ
وهنالكَ في ظِلٍّ ممدودْ
وطنٌ يمتدُّ بغير حدودْ
وزمانٌ سِحريَّ المنظرْ
في ظِلِّ يديكِ النَّاعمتَينْ
أنفاسٌ دافئةٌ وعبيرْ
وتحطُّ فراشاتٌ وتطيرْ
في ظِلٍّ عشقيٍّ أخضرْ
في ظِلِّ يديكِ الناعمتَينْ
العمرُ.. العمرُ بأكملهِ
أنفاسُكِ... والورد الأحمرْ