تخطَّ إلى المحتوى

قلبي استعاذ من الجنون وبسملا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

قلبي استعاذَ من الجنونِ وبَسْمَلا

لمَّا أحسَّ على شفاهكِ مقتلا

شفتاكِ ماكرتانِ... لا ألقاهما

إلّا ويسرقني الشرود مطوَّلا

في سَكرة التأويل لي ياقوتةٌ

تنساب لغزاً في الشفاه مدلَّلا

لا آمنُ النَّغمَ المُذابَ بِبُحَّةٍ

مجنونةِ التأثير.. تقتل أعزلا

لا أطمئنُّ لخفقةِ الغيب التي

تبقيكِ تيهاً في السكوتِ مؤجَّلا

شفتاكِ قاتلتانِ.. في حاليهما

فإلامَ أبقى في الرؤى مسترسلا؟

وأنا الذي في الشعر أبدو ثائراً

أقصى اجترائي أن أذوب تأمُّلا

أحتارُ في ملكوتِ صمتكِ متعَباً

فأصوغ من هَوَسِ الفضول توسُّلا..

أتعتِّقانِ الهمس عطراً فاخراً...؟

أم فوهة البركان لن تتعقَّلا...؟

ما بين صمتكِ واحتراقي لهفةٌ

ومهابةٌ.. من أن أُجنَّ تغزُّلا

يتزاحم الوحي الشهيُّ على فمي

حيَّرتِني.. من أين أبدأ أوَّلا..!؟

ومضت دقائقنا معاً.. وتوقَّدتْ

في الروح نار الشِّعر.. ثم تشكَّلا

قالت كتبتَ قصيدةً، قلتُ: اسْمعي

الآن... يغدو اللاتوقُّع أجملا

قالت: بلِ اهْدَأْ.. فرحتي الأولى هنا

الوحي وحيي... ولْيَجِئْكَ مرتَّلا

اِسمع قصيدتكَ المُذابةَ سكَّراً

عتَّقتُها بالحبِّ كي لا تذبلا

وتناثرتْ كلماتُ شعريَ أنجماً

وتراقص الإيقاع سحراً مذهلا

فصرختُ: يااااا الله كيف قصيدتي..

صارت على الشفةِ الشقيَّةِ جدولا..!؟