تخطَّ إلى المحتوى

فيا ليت نجما يروي ظلام سحائبي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

فَيَا لَيْتَ نَجْمًا يَرْوِي ظَلَامَ سَحَائِبِي

إِذَا سَجَدَتْ رُوحِي، وَآمَنَتْ تَتَرَنَّمُ

تَصَدَّى الْأَسَى فِي الْجَوَانِحِ نَافِرًا

كَأَنَّ الدُّجَى فِي الْحُشَاشَةِ يَرْتَطِمُ

أُدَارِي جِرَاحِي مِنْ شَتَاتٍ يَزُورُنِي

تُدَاوِي الْحَنَايَا حِينَ نَادَتْ تَلْتَئِمُ

وَأَسْكُبُ مِنْ دَمْعِي سَبِيلًا لِوَحْدَتِي

لَعَلَّ السُّرَى فِي لَيْلِ أَحْزَانِي يَحُومُ

وَأَنْثُرُ أَشْوَاقِي عَلَى رِيحِ شَائِقٍ

يُقَلِّبُهَا شَوْقًا وَيَسْرِي وَيَكْتُمُ

وَيَا لَيْتَ نَجْمًا فِي السَّمَاءِ يُبَشِّرُ

بِصُبْحٍ يَزُولُ الْكَرْبُ فِيهِ وَيُبْسَمُ

تَرَاكَمَتِ الذِّكْرَى عَلَى قَلْبِ مُتْعَبٍ

وَكَمْ صَدَّ عَنْهَا الدَّهْرُ حَتَّى تَجَهَّمُ

وَكَمْ كَانَ فِي الْأَحْلَامِ لَحْنٌ مُبَشِّرٌ

فَمَزَّقَهُ هَمِّي وَعَادَ بِالْحُزْنِ يُتَرْجَمُ

أُحَدِّثُ وَجْهَ الصُّبْحِ عَنْ كُلِّ لَحْظَةٍ

تَرَاءَتْ كَمَا يَبْدُو النَّجِيمُ وَيُلْثِمُ

وَأُطْفِئُ فِي كَفَّيَّ وَجْهَ أَسًى طَغَى

وَأَبْنِي مِنَ الرُّؤْيَا مَسَارًا وَأَحْلُمُ

وَإِنْ بَاتَتِ الْآمَالُ ظِلًّا مُبَعْثَرًا

سَيَجْمَعُهَا يَوْمًا غَدٌ يَتَبَسَّمُ

فَلِلْعُمْرِ أَبْوَابٌ وَفِي اللَّيْلِ وَحْدَهُ

يُزَفُّ الضِّيَاءُ السَّاطِعُ الْمُتَقَدِّمُ

وَيَبْقَى بَرِيقُ النُّورِ أَسْنَى مِنَ الْأَسَى

وَأَجْمَلُ مِنْ دَمْعٍ عَلَى الْخَدِّ يُرْسِمُ

إِذَا ضَاعَ مِنِّي الدَّرْبُ فِي وَجْهِ لَيْلِهِ

سَيَهْدِينِي الْأَمَلُ الْمُسَافِرُ يَحْلُمُ

وَلَنْ يَبْقَى الْبُؤْسُ يُدْمِي مَسَامِعِي

إِذَا مَا رَجَوْنَا اللَّهَ خَيْرٌ يَكْرُمُ