تخطَّ إلى المحتوى

أيا رب إني قد أتيتك مفردا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أَيَا رَبِّ إِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ مُفْرِدًا

مُتَوَجِّعَ الْقَلْبِ الْحَزِينِ الْمُسَهَّدِ

تَحَامَتْنِي الْآمَالُ إِلَّا رَحْمَةً

مِنَ الْعَفْوِ تُنْجِينِي وَحُسْنَ التَّوَكُّدِ

جَنَيْتُ وَقَدْ أَزْرَيْتُ بِالنَّفْسِ جَاهِلًا

وَسِرْتُ طَرِيقَ الْغَافِلِينَ الْمُبَعَّدِ

فَيَا وَيْحَ قَلْبِي كَمْ تَعَامَى وَكَمْ سَهَا

وَكَمْ طَاوَعَ النَّفْسَ اللَّجُوجَةَ فِي غَدِي

أَتُخْدَعُ نَفْسِي وَالْهَلَاكُ قَرِيبُهَا

وَتَسْعَى لِفَانٍ وَالْبَقَاءُ لِمُوَحِّدِ

إِلَهِي إِلَى مَنْ أَرْتَجِي الْفَضْلَ غَيْرَكَ

وَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْحَمْ فَقِيرًا مُجَرَّدِ

أَأُولَعُ بِالدُّنْيَا وَهِيَ زَائِلَةٌ غَدًا؟

وَأَنْسَى جَحِيمًا لِلْعُصَاةِ الْمُؤَيَّدِ؟

أَتُرْجِمُ أَحْلَامِي وَوَجْهُكَ نُورُهُ

يُجَلِّلُ كُلَّ الْكَائِنَاتِ بِمُهْتَدِي؟

فَيَا رَبِّ أَعْظِمْ لِي مِنَ الْعَفْوِ نَظْرَةً

وَرُدَّ عَصَانِي لِلرَّحِيقِ الْمُسَرْمَدِ

ذُنُوبِي كَأَمْوَاجِ الْبِحَارِ تَرَاكَمَتْ

فَهَلْ مِنْ غُفْرَانٍ بِسَحْمِكَ يُفْرَدِ

أَنَا الْعَبْدُ مَا لِي غَيْرَ عَفْوِكَ مَطْلَبٌ

وَإِنْ كُنْتُ ذَا ذَنْبٍ وَعَيْبٍ مُبَدَّدِ

فَيَا وَيْلَ نَفْسِي إِنْ أَتَتْ يَوْمَ دَعْوَةٍ

وَلَمْ تُلْقِ أَعْذَارًا لِعَفْوِكَ مُعْقَدِ

إِلَيْكَ أَتَيْتُ الْعَبْدَ يَرْجُو رِضَاكَ فِي

دُعَاءٍ كَمِثْلِ الطَّائِرِ الْمُتَوَجِّدِ

فَأَغْفِرْ وَعَافِ الْعَبْدَ يَا خَيْرَ رَاحِمٍ

وَكُنْ لِي ظَهِيرًا يَوْمَ حَشْرِي الْمُوَحَّدِ

إِلَيْكَ أَبُثُّ الْحُبَّ طُولَ مَدَامِعِي

وَإِنِّي بِرُحْمَاكَ الْمُؤَمَّلُ وَالْمُهْتَدِي