يَا مَنْ تَغَنَّى بِالقَصِيْدِ عَلَى الطَّلَل
هَلْ فِي التَّغَنِّي وَ البُكَاءِ جِدَاءُ؟
هَلْ بِالأَمَاكِنِ مَا يُضْمِّدُ جَرْحَكَ؟
أَمْ فِي الأَمَاكِنِ لِلْحَبِيْبِ نِدَاءُ؟
مَا فَاتَ فَاتَ وَمَا لصَوْتِكِ مِنْ صَدَى
مَا فَاتَ فَاتَ وَ دَمْعُكَ الأَصْدَاءُ
مَا عَاشَ مَنْ يَحْيَا بِذِكْرَى رَاحِلٍ
مَا مِنْ وِصَالٍ أَوْ لُقَى يَرْتَاءُ
مَا دَامَ هَذَا فَالدِّيَارُ فِرَاقُهَا
قَدْ صَارَ فِي عَيْنِ المَدَى إِحْيَاءُ
اِحْيَا حَيَاتَكَ لَا تُرَتِّلُ حُزْنَهَا
إِنَّ الحَزِيْنَ إِلَى البَلَاءِ غِذَاءُ
اطْلَقْ عِنَانَ الرُّوْحِ مِنْ تِذْكَارِهَا
إِنَّ السَّعَادَةَ لِلنَّسِيِّ رِدَاءُ
وإِذَا قَدِرْتَ فَدُلَّنِي يَا صَاحِبِي
إِنِّي أَنَا لِلذِّكْرَيَاتِ إِنَاءُ