تخطَّ إلى المحتوى

صبرا وإن كان المصاب جليلا

الكامل

٢٦ بيت

المتفرقات

صَبْراً وإنْ كانَ المُصابُ جَليلاً

فاللهُ يجزِي الصّابِرينَ جَزِيلا

خَطْبٌ ألمَّ بِفُرْقَةِ السَّندِ الّذي

لَمْ تبقِ فُرقَتُه لنا معْقُولا

فالمَجْدُ بعْدَ أميرِهِ يبكي وفي

ثوبِ الحِدَادِ مزَمّلٌ تَزْمِيلا

فَقْدُ الأميرِ غدَاً كَفُرْقَةِ جَدِّهِ

خَيْرِ الأنامِ ممثَّلاً تَمثيلا

ولهُ بأعماقِ الجَوارِحِ أنّةٌ

يزْدادُ منْهَا رنّة وعَويلا

فَقْد الأمير عليّ ابن المصْطَفى

كنْزِ الوَفَا جعَلَ الزَّمَانَ علِيلا

حَكَمَ الإلهُ بذا قَضَى ربُّ المَشا

رقِ والمَغَاربِ فاتَّخذْهُ وكيلا

وتَسابَقَتْ أرْضُ البِلادَ لِضَمِّهِ

فاخْتَارَ دارَ المُلكِ منْهُ مَقِيلا

وإذا سَرَى البَدْرُ المُنِيرُ لبُرْجِهِ

تخِذَ المسيرَ إلى الكَمَالِ سَبيلا

أمْسَى عَليٌّ في الجِنانِ وبُعْدُهُ

عنَّا عَظِيمٌ والتَّصبُّرُ عِيلا

رفقاً أميرَ المَجْدِ إنْكَ سِرْتَ في

مَلأِ المَلائِكِ لا تُريدُ قُفُولا

ونَزَلتَ والجَنّاتُ طاَبَتْ مَنْزِلاً

وقطُوفهَا لكَ ذلِّلتْ تَذْليلا

فاهْنَأ بعيشٍ في النَّعيمِ مخلّداً

ولكَ الثَّناءُ مرتَّلٌ تَرْتيلا

في جيرةِ المُختارِ جدِّك لمْ تَزَلْ

مُتفاخِراً واللهُ كانَ كَفيلا

روحٌ مُقدَّسَةٌ تدَانَتْ بُرْهَة

خصَّتْ بها وَجَدَ المَقام مَهُولا

وتَرَكْتَ فينَا رحْمَةً بنفوسِنا

شبْليْنِ أضْحَوا للعُلا تحْجيلا

أسْدُ الوغي غيْظُ العِدَى بَحْرُ النَّدى

وعلى المَعَالي قدْ جَررْنَ ذيُولا

فَسَعيدُ في السَّعدُ في أوْجِ العُلا

شَمْسُ الكَمَال وما تُريدُ أفُولا

وإمامُ أهلِ المَجْدِ عبْدُ القَادِرِ

والمَجْدُ منْهُ مهَلِّلٌ تَهْليلا

لا يُمْكِنُ التّمْيِيزُ بَيْنَهُمَا كَدَا

ئِرَةٍ وليْسَ كَمَالُهُمْ مَجْهُولا

يا آلَ طهَ أنتمُ أهْلُ الثَّبَا

تِ بِكُل خَطْبٍ قَدْ غَدَا مَمْلُولا

فالصَّبْرُ شِيمتُكُمْ وأنتمْ أهْلُهُ

فدَعُوا الحَسُودَ بِصَبْركُمْ مَخْذُولا

فرَسُولُ ربِّ الخَلْقِ لمْ يَكُ خَالِداً

والمَوْتُ سَيْفٌ لَمْ يَزَلْ مَسْلُولا

ما مَاتَ مَنْ تَركَ الخَلائِفَ مثْلَكُمْ

بلْ كانَ حيّاً في الأنَام جَليلا

فَعَلَى الأمِيرِ سلامُ ربِّي والرِّضا

ما أنهلَّ غيْثٌ بكْرَةً وأصِيلا

أوَمَا على في الجِنانِ له الهَنَا

معَ جدِّهِ أرِّخْ حَوَى تَفْضِيلا