ذكرتُ الطفولةَ في المَلعبِ
فنُحتُ على عهدها الطيّبِ
زمانٌ قضيناهُ مثلَ الطيورِ
ترفُّ على المَرَج المُخصِب
تنقَّلُ بين دوالي الغصُونِ
وتسجعُ بالنغم المطرب
وأيّامَ كنَّا مع الفجر نصحو
ونغفو مع الشمسِ في المغرب
نروحُ على صلواتِ الرّؤومِ
ونغدو على دَعَواتِ الأب
وفي العيد كان لنا موكبٌ
ويا بهجةَ العيد والموكب!
إذا ما بدا فجرُهُ للعيونِ
طلعنا نُحيّيه في الملعب
وما العيدُ إلا نشاطُ الطُّفُولَ
ةِ في دورة الزمن المُتعب
وما العيد إلا ازدهارُ الطفولَ
ةِ في دوَحةِ الزمن المجدِب
وما العيد إلا ابتسامُ الطِفول
ةِ في صفحةِ الزمن المغْضَب
بشاشتُهُ في مُحيّا الصغيرِ
ونَضْرتُهُ في ربيع الصبي
نطوفُ به في جديدِ الثيابِ
وفي أنضر العُمُرِ الأعذب
نجدِّد ثوبَ الحياةِ القديمِ
فتخطرُ في ثوبها الأقشب
ونخلعُ من فجر أعمارِنا
شبابًا على الزمن الأشيب
بعيديْنَ عن تَبِعَات الحياةِ
وعن برق آمالها الخُلَّب
خَليِّين من شهوَاتِ الشباب
وكمِ للفُتوَّة من مَطلب
فأحبِبْ بنضرة هذا الزمانِ
وأحببْ بتذكارِهِ أَحْبِب