تخطَّ إلى المحتوى

رأيت تفشي الحب الحرام

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

رأيت تفشّيَ الحبّ الحرام

بأرض الدّين والسّلف الكرام

فَسَادَ العهرُ في الأرجاء جهرا

وحلّ الفسقُ في جلّ الأنام

ترى الخُلُق الذّميم على انتشار

وما قد يُسْتَساغ ففي انعدام

فلِلذَّكَر الخبيث طباع ذئب

وأنثى السّوء في شرّ اتّهام

يُرِيها من براءته صنوفا

ويُسمِعها الجميل من الكلام

ليملأ قلبها سلما وأمنا

وخلف صفائه سود الغمام

ومَن تكُ بالحماقة قد تربّت

تنال السَّقْط في شبك الغرام

ومثل حبائل الذكران أيضا

حبائل بعضهِنَّ إلى الحرام

تَسَاوِي الكلُّ في الشَّهوات يغني

عن التَّمييز في أصل الجُذام

فبعض حُمِّلوه وهم كبار

وبعض منهمُ قبل الفطام

يجرُّ العشق للآثام دوما

ويدفع للخبيثات الجِسام

فَكَمْ بدأ الهوى من لمح عين

ومِن بعض البشاشة وابتسام

لِيُمسيَ بعد ذلك محض عجب

ويفضي بالتّمادي للهيام

وللشّيطان تدبير خبيث

ونفس المرء تمسك بالخطام

وكم أفضى الغرام إلى حرام

وكم أفضى إلى سوء المرام

فكم بِاسْم الهوى وَلدَتْ بغيّ

وصار أبو ابنها بعض اللئام

وكم قتَلَتْ لها ولدا يداها

وكم وَئِدت وليدا في الظّلام

وكم قد مات طفل في البراري

وآخرُ مات مُلْقًى في ركام

أَحَارُ من التي ألقت بطفل

يعاني الجوع أو برد العظام

وَمِمَّن أجهضَتْهُ وهْيَ حبلى

وحتَّى مَن رَمَتْهُ للعوام

أمِن أجل الغرام قتلْتِ طفلا

وجئت كبيرة خوف الملام

أَلَا سَلِّم رحيم النّاس سلّم

وجنّب جيلنا كلّ السّقام

وحيّد عرضنا عن كلّ شين

وجنّب نفسنا سوء الختام