إن لم تجد في المقعد الخلفيّ صورة آخرٍ ثانٍ
وتشعل في الهواء الطلق خيبتكَ الجديدة
دون أن تسعى لترتيب المقاعد قبل بدء العرض ..
أن تشدو بأغنيةٍ مخادعةٍ لتقتل كبرياء الوقت
أن تمضي إلى جسدٍ بلا معنى
كأيّ قصيدةٍ مرّت على عينيكَ
دون تفحّصٍ كافٍ للذّتها التي عبرتكَ
أن لا تنتمي لظلال سيدتين خائبتين
في ذكراكَ ..
فذاكَ شأنك ليس أكثر ...
أن تلبس الزيّ الحميميّ المناسب للتنكّر ..
أن تحبّ
، إذا افترضنا أنّ في وسع الخطيئة أن تحبَّ ،
فلا تفكّر في الضحية
لم تكن كبرت بما يكفي لتعثر في غيابٍ
أو رسائل لم تكن ذهبت بعيداً
أن تحرّك غرفة الكلمات من معنى إلى معنى
وتمشي فوق خيط الماء طاووساً
ولا تهتمّ ..
أنّكَ قد تقامر كل يومٍ باسم سيدتين تائهتين
في معناكَ ..
فذاكَ شأنك ليس أكثر ...
أن تمسك اللحظات بين مكيدتين ،
فتهبط من سماء الوردة الأولى ،
تخفّف محنة التلويح آخر ليلةٍ صفراء
باستدراج أسئلةٍ ستطلع من قميص النوم
بالقبلات باردةً ،
تذوّب أيّ تعبيرٍ ضبابيٍّ بقبض الريح ،
تغلق باب غرفتها إلى الأخرى ،
تحاول أن تكون هناك
في الوقت الذي لا زلت فيه هنا
على أنقاض سيدتين مهملتين في منفاكَ ..
فذاكَ شأنك ليس أكثر ...
أن تجرح امرأتين في عملٍ بطوليٍّ ..
فتكسر قلب سيدةٍ مكابرةٍ
لعلّك مرةً تجتاز أخطاء البداية ،
نقصك في مرايا القصة الأولى .. !
وتغلق شرفة امرأةٍ
على وترين من عطرٍ وموسيقى
تفتّح قلبها العسليّ فاحترقت على كفّيكَ ..
أن تقسو على تاريخ سيدتين غارقتين
في فوضاكَ ..
فذاكَ شأنهما وأكثر ...