نَادَى الحَبيبُ الألمعيُّ..
أَبُو شَنَبْ.
ودَعَا فلبَّى القلبُ..
مِنْ عِشْقٍ غَلَبْ.
هُوَ في فُؤَادِي..
دَوْحَةٌ فَيْنَانةٌ..
دَانٍ شَهِيُّ قُطُوفِهَا..
بِجَنَى الأَدَبْ.
فَخُيُوطُ بُرْدَتِهِ الفَقَاهَةُ..
والتُّقَى..
وحُرُوفُ مَنْطِقِهِ البَلَاغَةُ..
والطَّرَبْ.
وجِمَاعُ مَذْهَبِهِ المَلَاحَةُ..
والسَّمَاحَةُ..
والسِّيَاحَةُ..
فِي قَصِيَّاتِ السُّحُبْ.
يَجْنِي الطَّهَارَةَ..
مِنْ عَذَارَى وَدْقِهَا..
ويَصُوغُ مِنْ تَهْتَانِهَا..
شِعْرًا سُكِبْ.
وإِلَيْهِ تَسْعَى القَافِيَاتُ..
حَوَالِيًا..
يَمْنَحْنَهُ عَهْدَ المَوَدَّةِ..
عَنْ كَثَبْ.
فَيَرُوزُهُنَّ بَنَانُهُ..
ويَزُفُّهُنَّ بَيَانُهُ..
سَبْكًا حَبِيكًا مِنْ ذَهَبْ.
فَبِهِ الْتَقَى الفَنَّانِ:
شِعْرٌ مُبْدِعٌ..
والنَّقْدُ بَتَّارُ الضَّرِيبَةِ..
ذُو شُطَبْ.
هُوَ صَاحِبِي..
وحُبَيِّبِي..
والمَرْءُ لَيْسَ يُلَامُ..
إِنْ بَثَّ الغَرَامَ لِمَنْ أَحَبّْ.
فَلَهُ عَرُوسُ تَحِيَّتِي..
مَجْلُوَّةً..
طَابَتْ مَرَاشِفُهَا..
ولَذَّ بِهَا الضَّرَبْ.
واللهَ أَدْعُو..
أَنْ يُنَوِّرَ دَرْبَهُ..
ويُحِلَّهُ..
أَبْهَى المَرَاقِي والرُّتَبْ.