إذا التّلميذ أعجزه امتحان
رماك بعين طفل يستجير
وقلّبَ طرفه فلعلّ خلّا
يجود ببعض عون أو يجير
يجاري البوم إذ يرمي بطرف
وكالحرباء إذ ما يستدير
فعين باليمين على اختلاس
وأخرى بالشّمال لها نفور
وحدّ السّمع جاوز كل حدّ
لعلّ الحلّ همسا قد يدور
تراه مركّزا وعلى انتباه
يحاول فهم ما تسم الثّغور
وحتَّى فهمه الأقلام إذ ما
على الأوراق كيف بها تسير
يحاول أن تعمّ القسم فوضى
عسى استغلالها إذ تُستَثير
فيزعم في سؤالهمُ غموضا
ويرفع صوته أين الخبير
ويزعم أنّ في الأدوات نقصا
فيصنع ضجّة إذ يستعير
كأنّ مرامه قد صار غشّا
بغير الغشّ لن تُملا السّطور
فلا ثقةٌ لديه بأيّ حلّ
ولا سهلٌ لديه ولا يسير
يهيئ نفسه للغشّ دوما
يراه كأنّه نعْم النّصير
ولو قد كان هيّأها لحفظٍ
لكان بفعله سَهُل العسير
إذا ما المرء أدمن فعل شيء
فكيف نجاته وهو الأسير
صنيعٌ في المدارس قد تفشّى
أقلّ نعوته جرم خطير
سلاح ليس منه أشدّ فتكا
وفي التدمير ليس له نظير
فأولوا الأمر جدّا لا تقولوا
بأنّ صنيعهم أمر صغير