لمنِ الطريقُ السَّمحةُ الزهراءُ
تزهَى بنور جلالِها الصحراءُ؟
كتبَ الإلهُ لها الخلودَ فبُوركَتْ
وتعطَّرتْ بحديثِها الأنباء
بحرٌ جرى بمُنَى الظِّماء نميرُه
غاباتُه فيما نراه حِراء
ضفّاتُه الشَّرْعُ الحنيف، وماؤُهُ
سالتْ به بين الضِّفاف سماء
يجري بأعيْنِه تعالى مُشرقًا
وتحفُّه البركاتُ والآلاء
ومِنَ الفتى المضريُّ أزعجَه هوًى
وصَغَتْ اليه الغايةُ الشماء؟
قد عافَ ما ألِفوا فأخلَى فانجلَتْ
حُجُبٌ له عن طِبِّهم وغِطاء
إن ساء يومُهمُ فسوف يسرُّهُ
غدُهم ويُشفَى في يديه الداء