تخطَّ إلى المحتوى

جرحان في شفة تمرر صمتها

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

جرحان في شفة تمرّر صمتها

بين الحروف وقائل لا يسمعُه

والفقر مات أيقتل الرجل الذي

ما ملّ حكما والدهور ترفّعُه؟

إنّ العجاف قصيدة تتلى على

ملك العزيز وعزّها لا يخدعُه

وكمن يناجي في التورّط قاربا

جدرانه الأوراق أنّى يُرجعُه

والبحر يجرف في الزجاجة بيتَه

أمواجه جوعى بموت تصفعُه

هلّت عليه النار لحظة صمته

والقول غاب عن الإشارة أصبعُه

في الجانب المنسيّ منه فواصل

ونقاطه الحمراء سهوا تجزعه

يا أيها المهديُّ إنَّ سيوفنا

باتت على صدر الأمان تقطّعه

ما من شفيع سوف يُدخل جنّتي

من كان للذنب الطليق مشفّعه

يرمي بأعذار الحروب ويصطفي

سهم الدمار، نيوب جرحك مخدعه

ويمرّ خلف العاديات ولا يرى

إلا عصاة، والمواجع تلسعه

أذّنت في أذن الغياب ولم يزلْ

متمسكا بالسوط كيف تروّعه؟

ويقول حيّ على الصباح وما لنا

غير الليالي والمدامع تنزعه

لا طارقا يأتي فيُرجع بأسنا

والكف ثكلى، والجداول أدمعه

لوّنتَ كالحرباء كل فصولنا

يا حلمنا، والوصل فيك نضيّعُه

عهد المواجع أن تظل بجوفنا

ذكر اليباب بأصل إسمك يتبعه

هذا كلامي بعض لغز ربما

وعروبتي – بحر الدماء توقّعُه