فتاةٌ لزهرِ الرّياض تبيعُ
وقد نال منها شقاءٌ وجوعُ!
تُلاقي من الدّهر وجهًا قبيحًا
وبين يديها جمالٌ بديع!
ترى زهرةً في يديها زُهُورٌ
وفيها فُؤادٌ كسيرٌ وجيع!
فشتَّانَ بين فتاةٍ تمُوتُ
شقاءً، وبين زُهُورٍ تضُوع!
يفيضُ على الزّهر طَلُّ الصَّباحِ
وتلك تفيضُ عليها الدُّموع!
وذاكَ له في الصدور مقامٌ
وتلك لها في الطّريق هُجُوع!
وذاك بحمرة خدٍّ يتيهُ
وتلك كساها شُحُوبٌ يَرُوع!
كأنّي بها من هُزالٍ تقولُ
ألا إنّني من شبابي أبيع!
وسوف يموت شبابي ذُبُولاً
وبين يديَّ يُباعُ الرَّبيع!!