يا شَدَّ ما فَعَلَتْ بكَ الحسناءُ
يا قلبُ لمَّا أن حَوَاها الماءُ
كالموجَةِ البيضَاءِ حين تجرَّدَتْ
وَجَرتْ عليها الموجَةُ البَيْضاء
هذي يموجُ بها الهَوَاءُ وهذهِ
من حُسنِها ماجَتْ بها الأهواء
جَذْلانَةٌ في عِطفِها مَرَحُ الصِّبَا
نَشوانَةٌ في ثَغْرِها الصِّهْبَاء
لَمَّا حواها البحرُ رَقَّ نسيمُه
فإذا عواصفُه هَوَىً وهواء
والرايةُ السوداءُ كيف تَظلّ في
ظلًّ الملاحةِ رايةٌ سوداء
طُوِيتْ وعاد البحرُ أزرقَ هادئًا
فكأنما هو في الهدوء سماء
خلع الجمالُ عليه بعضَ حيائه
إن الجمال ملاحةٌ وحياء