الجرحُ باقٍ ليس يندملُ
ووجوهُنا بالنّارِ تشتعلُ
ماذا دهانا؟ الرّملُ يطمِرُنا
نمشي إلى غدِنا ولا نصلُ
نعرى ولا ثوبٌ يدثّرُنا
ويغيبُ عن أفواهِنا العسلُ
السّيلُ يجرُفُنا إلى حُفَرٍ
وعلى الّذي شِدنا هوى جبلُ
نغفو على وجعٍ ويقظتُنا
قلَقٌ بهِ للخوفِ نرتحلُ
ما بالُ أمّتِنا يعاركُها
موتٌ وعنها ليس ينتقلُ؟
يسطو على أبنائِها فدمٌ
جارٍ ودمعٌ ظلَّ ينهملُ
الجوعُ يُنهكُها وفي عطشٍ
باتت تئنُّ وصُلِّبَ الأملُ
تبًّا لحربٍ ضيّعتْ وطنًا
فغدا كسيحًا داؤهُ الشّللُ
لا نايَ يُعزَفُ في بيادرِهِ
وتلعثمتْ بلسانِهِ الجُمَلُ
الشِّعرُ منهُ فرَّ ممتعِضًا
كم إنّني ممّا أرى خجِلُ
تُرمى حمائمُنا بقنبلةٍ
ومِنَ الذّئابِ يلاحَقُ الحَمَلُ
سنموتُ والآتي سيدهسُنا
إنْ لمْ تُمَتْ في فكرِنا العِللُ
عودوا إلى سِلْمٍ يهدهدُنا
فإلى متى يا قومُ نقتتلُ؟