ذكرى زعيمٍ مزَّقتْ أحشائي
فجعلت أنظم في الزعيم رثائي
جمَدَتْ يراعي لحظةً فحسبتها
نضبتْ فقلت لها المداد دمائي
قد ساء ظنِّي فاليراع على هدًى
وقفتْ حدادًا للزعيم النائي
الشّمس إن غربتْ يعود شروقها
يا سعدُ ما لَكَ لم تعد لسماء؟
شتّان بينكما يزول ضياؤها
ويظلّ وجهك مشرقًا بضياء
المرء يفنيه المماتُ وإنّما
رغم المماتِ فأنت في الأحياء
بل فُقْتَهم فعلاً وذكْرًا طيبًا
وملأت باسمك واسع الأرجاء
والذّكر أغلى ما ينال من الدّنا
فالذّكر بعد الموت كنْز بقاء
يا سعد كنت لنا زعيمًا نابهًا
قاد البلاد بهمّةٍ قعساء
كم من بحارٍ للسياسة خضتها
وفحصتها بتوقّدٍ وذكاء