يا أمّتي ما لي أرى
عِقْد الحياة تبعثَرا؟
عاداتنا أخلاقنا
فيها التّدهور قد سرى
أضحى الشّباب اليوم في
بحر الفساد مغامرا
فتراه قد طرح الحيا
ء، وراءه واستهترا
هَجَر المكارم والتُّقى
وغدا شقيّاً خاسرا
ترك الصّلاة كأنّما
ظنّ الصلاةَ خسائرا
منه المساجدُ قد خلَتْ
وغدا التياترُ عامرا
بئساه بذَّر في الحرا
مِ وفي المحامد قتَّرا
فالمال للخيرات قلْ
لَ وفي الفساد تيسَّرا
كلُّ المعاصي اليوم نا
لت منه حظّاً أوفرا
أو بؤرةً موبوءةً
بالفسق يأتي المنكرا
أو قد تراه بحانةٍ
للخمر يلهو ساخرا
وإذا رأى صحبًا له
منهم تراه تستَّرا
متناسيًا ربّاً على
كلّ العباد مسيطرا
وتراه قد تخذ الأنا
قَةَ والتجمّل مظهرا
ليس الجمالُ بزينةٍ
يا ذاك إن تكُ خاسرا
فالمرء إن هو لم تُجَمْ
مِلْهُ الفضائلُ يُزدرى
كالزّهر إن فقدَ العبي
رَ قضى وإن يكُ ناضرا
شتّان بين اللّيل إن
أدجى وإن هو أقمرا
والمرء كان اللّيل وال
خلق الحميد الأزهرا
فاقبل نصيحة ناصحٍ
واعمل بها تَكْ ظاهرا
إن النّصحية بذرةٌ
تغدو نباتًا مثمرا
بل درّةٌ مكنونةٌ
للسعد كانت مصدرا
لا تَتَّبِعْ أهواء نَفْ
سِك تلق خيرًا وافرا
فالنّفس تأمر بالشّرو
ر، وبالهدى لن تأمرا