مُبتلًا
بالذكْرى عُدتُ وبالدَمعِ
كبُرتُ بكاءينِ وصيفْ
لو مزّقتَ ضُلوعي بالسّيفْ
ونَبشتَ فُؤادي
لعرفْتَ مَن الثاوي فيهِ أبدًا
ومَن الضيفْ.
أأقُولُ أحُبّكَ؟
هُمْ وَضعُوها للحُبِّ
مَنْ ذا يستأجرُ عاطفةَ الترْبِ
ليبُثَّ إلى امرأةٍ نبضَ القلبِ
هذا مِنْ فاحشةِ الذنْبِ
وأنا
مازلتُ أفتّشُ في صَمتٍ
عَنْ مفردةٍ عذراءَ
أعبّرُ فيها عَنْ حُبّي
أحتاجُ لمعجزةٍ
تُنجيني مِنْ هذا الكرْبِ.
ما أنزلناكَ القلبَ لتشْقى
إنْ هُوَ إلا عِشقٌ يُؤثرْ
فانزِلْ حَوضَ القلبِ حَبيبًا وابقَ
"إنّا أعطَيناكَ الكوثَرْ"
وَحْدكَ تَسكنُ روحي وبُحيرةُ شعرْ
لكنّكَ يا وَجعي
راوَدْتَ الماءَ عَن المعنَى
وشَربتُ أنا وَحْدي
عُتْمةَ هذا السِرّ.
كنتُ أحِبّكَ... أهواكَ
ولا أسألُ عنكَ طريقي
منكَ سَرقتُ شِراعي ومضيتُ
وحينَ عَرفتُ
حَرقْتُ سَفيني وبكَيتُ
بكائي يَمحُوكَ،
تَلاشى عندَ ضياعي
أنتَ بلا حُزْني مِنْ طينٍ
وإلهٌ أنتَ بأوجاعي
ناديتُكَ مُذْ كُنتَ صَعيدًا جُرزًا
لكنّكَ لا تَسطيعُ سَماعي.
كنتُ أحبّكَ... أهواكَ
ولا أنكِرُ فيكَ جُنوني
ما أحبَبتُكَ إلا
وأراني أحْبُبُ نفْسي
كُنْ مجنُونًا
فأنا أعشقُ ذاتي عندَ جُنوني
أعْرِفُ أنكَ مِنْ سِينينَ الأبدي
تَرقبني
تَرقبُ بُؤسي
وعَصا مُوسَى بيدي
لا تَلقَفُ إلا نفْسي.
كُنتُ أحبّكَ... أهواكَ
ولا أدرِكُ فيكَ حُدودي
لا أدرِكُ إلا الظِلَّ وإلا الحرْقْ
لم يَحدُثْ أبدًا
"أنْ أحببتُ بِهذا العُمقْ"
يَحرِقُكَ الحبُّ
وأحرِقُ بالحبِّ قُيودي
لكني مِثلُكَ لا أبكي
مَهما ابتزَّ جَبيني الشَوقْ.
يا أنتَ الكائنُ مِنْ حَزْني
والمتعالي فيهِ إلهًا مِنْ حُزْني
ماذا لو؟
أعلَنتُ العِصيانَ على الأشواقْ
مَنْ يَملأُ صدرَكَ بالماءِ
وثغرَكَ بالشَهدْ؟
مَنْ يَرفعُ ذكرَكَ في الناسِ
وحسنَكَ في الوَردْ؟
مَنْ يخبرُ عنكَ القلبَ
وخافِقتي
ويدُلُّ عليكَ الشعرَ
وقافِيتي؟
مَن يَعرفُ هذا الكنزَ المخفيَّ
ويَعرفُ هذا المشتاقْ.
اِنظرْ
ما قدّمتَ لِغَدْ
ساعةَ يذْوي غُصْنُ البانِ
وييْبسُ في الخدّيْنِ الوَردْ
ساعةَ يعْرى العودُ شِتاءً
وتفِرُّ عَصافيرُ النَهدْ
ساعةَ يَهجرُكَ الشَّرْبُ
ويكسُدُ في الشفتَينِ الشَهدْ
وَحْدَكَ
وَحْدَكَ تبقَى
وَحْدَكَ تبقَى مُنتَظرًا
وَحْدَكَ تبقَى مُنتظرَ البَردْ
وَحْدَكَ تفنَى لا يفنَى إلا الفَردْ
وَحْدَكَ تفنَى لا يفنَى إلا
وَحْدَكَ تفنَى لا يفنَى
وَحْدَكَ تفنَى
وَحْدَك