باللّونِ قولي
ما يريدُ الدّهرُ
وأطلقي زوبعةَ القُماشِ من قُمقمِها في غضبٍ
فقد سبى الصّمتُ العميقُ نُطقَنا
وشلَّ أغنياتِنا
وانهالَ فوق ربوةِ الأحلامِ فينا الجمرُ
وانكسرتْ جرّاتُنا الّتي ملأناها مياهًا عذبةً يومًا
وملّتْ مِنْ خُطانا البئرُ
قولي بريشةٍ
تضِجُّ ثورةً ونشوةً وعزّةً :
ستنجبُ الّلوحةُ
أنجمًا
تُزيِّنُ الفضاءَ فوقَنا
وبسمةً
مشرقةً بهيّةً
يرجو عناقَها بشوقٍ ثغرُ
وغابةً
كبيرةً جميلةً
ملأى برمّانٍ وتفّاحٍ ورَيحانٍ
وملأى بظِباءٍ
معها نقتسمُ الخبزَ
ونلهو
ونغنّي لحنَنا أنقى وأحلى
ونجولُ
والطّيورُ قربَنا
سعيدةٌ هادئةٌ سالمةٌ
وحولَنا الوحوشُ
تشتهي بها صحبتَنا
وقد رمتْ أنيابَها
وننثني في وسْطِها
لا قلقٌ يهِدُّنا
أو تعبٌ
أو صخبٌ
أو ذعرُ.
وهذه اللّوحةُ
يبقى وجهُها أنضرَ مِنْ وجهِ حقولٍ خصبةٍ
ما جفَّ فيها نهرُ
بالّلونِ قولي
واهتِفي :
حياتُنا لن تنتهيْ أيّامُها
وإنّنا آتونَ عرسَها
نبوسُ خدَّها
ونرتوي مِنْ نبعِها
ونرقصُ السّامبا على أنغامِ قيثارتِها
ثمَّ نقولُ بعد كلِّ هذه الهزائمِ الكبرى
وقد أخفى رؤانا القبرُ :
لا بدَّ
مِنْ يومٍ يجيئُنا
شذاهُ نصرُ