تخطَّ إلى المحتوى

من فوق هام الغيم

غير معروف

٧٨ بيت

المتفرقات

مِن فَوقِ هَامِ الغيمِ،

تَأتِي قِصَّةُ الثُّوبِ الْمُثِيرِ،

تُعِيدُ تَرتِيبَ الشُّعُورِ،

وَتَمنَحُ الْقَلبَ الْلَحُوحَ جَوَابَ بَعضِ الْأَسئِلَةْ.

يَا دَفقَةَ الشَّجِنِ الْمُثِيرِ،

عَلَى مَقَامٍ لِلصَّبَا،

بِأَنِينِ مَوَّالٍ عِرَاقِيٍّ،

أَتَى مِن صَرخَةِ الصَّبرِ الْقَدِيمِ بِكَربَلَاْ،

بِتَلَعثُمٍ وَتَجَلُّدٍ وَبِلَثغَةٍ مُستَرسِلَةْ.

يَا لَهفَةَ الْمَذبُوْحِ مِن أَلَمِ النَّوَى،

يَهذِي،

وَيَتبَعُ ظِلَّ صَاحِبِهِ القَدِيمِ وَقَد نَوَى،

تَشكِيلَ هَندَسَةِ الْجُنُونِ لِشَخبَطَاتٍ عَاقِلَةْ.

يَا حَنَّةَ الْمُشتَاقِ يَشرَبُ صَمتَهُ،

فِي لَهفَةٍ،

وَبِتَمتَمَاتٍ لِلشِّفَاهِ الذَّابِلَاتِ،

بِحُرقَةٍ وَبِحَشرَجَاتٍ قَاتِلَةْ.

يَا آَيَةَ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ تَشَكَّلَتْ،

تُضفِي مَعَالِمَ نُورِهَا،

لَمَّا تَبَدَّت تَنتَوِي،

تَمشِي بِسِحرِ حَيَائِهَا،

نَحوَ الْكَرَامَةِ رَاحِلَةْ.

يَا رِحلَةَ الْفَيرُوزِ،

فِي أَبْعَادِ أَندَلُسِ الْغِيَابِ،

بِرَجفَةٍ ،

بَاتَت تُسَكِّنُ مَسَّة الْجِنِّ الْعَنِيدِ،

بِطَيفِهَا وَبِكَفِّ رُقيَةِ عَابِدٍ،

كَمْ ظّلَّ يَصْلِبُ ذَاتَهُ بِتَكَتُّمٍ وَعَلَى مَجَازِ الْأَخْيِلَة.

فِي عَتْمَةِ النَّصِ الشَّفِيفِ،

وَوَسطِ فَهرَسَةِ الْكِتَابِ،

بِفِكرَةٍ،

تَبدُو عَلَى رُغمِ استِقَامَةِ سَردِهَا،

كَالْمَائِلَةْ..

فَتُعِدُّ مُوسِيقَى النَّهَايِةِ،

فِي هُدُوءٍ فَوقَ حَدِّ الْمِقصَلَةْ.

لَا فَرقَ يَبدُوْ ظَاهِرَاً،

فِي نَوبَةِ الْعُريِ الْمَقِيتِ كَمَا نَرَى،

مَا بَينِ فَلسَفَةِ الْجِدَالِ،

وَبَينَ سَفسَطَةِ الْمَرَايَا الْجَاهِلَةْ.

لَا شَيءَ يَبدُوْ وَاقِعِيَّاً،

طَالَمَا قَد بَاتَ يَحكُمُنَا،

التَّهَكُّمُ وَالتَّسَلَّطُ وَالْخَلَاعَةُ وَالْمُجُونُ،

وَحِكمَةٌ مُتَهَدِّلِةْ.

وَالدَّاَءُ أَصبَحَ وَاحِدَاً،

مِن سُوءِ طَبعٍ وَانهِزَامٍ،

بِانكِسَارَاتِ الرِّجَالِ الْمُخجِلَةْ.

يَا يُوسُف الصِّدِّيق،

يَبكِي حَالَهُ فِي ظُلمَةِ الْجُبِّ السَّحِيقِ،

بِبَسمَةٍ،

وَيَرُدُّ كَيدَ الْحَاقِدِينِ بَحَوقَلَةْ.

سُبحَانَ مَن خَلَقَ الجَمَالَ مُبَارَكَاً،

فِي دِقَّةِ الْكَوُنِ الْفَسِيحِ وَجَمَّلَهْ..

فِي وَشْوَشَاتِ الطَّيرِ،

تَنقُلُ سِرَّهَا فِي لَهفَةٍ لِلسُّنبُلَةْ..

فِي نَغمَةِ النَّاي الرَّخِيمِ الْمُذهِلَةْ..

فِي بَسْمَةِ الْفَجرِ الْمُبَدِّدِ خَلفَهُ،

دَمعَ الْيَتِيمِ مُقَدَّسَاً لَا حَدَّ لَهْ..

فَمَنِ الَّذِي جَعَلَ الْجَمَالَ مُحَرَّمَاً،

وَالْقُبحُ مَن قَد حَلَّلَهْ؟

فِي كُنهِ ذَاتِ الْعِشقِ لَوعَةُ بَائِسٍ،

وَسَرَابُ ظَمآنِ الْحُرُوفِ،

يُعَانِقُ الْوَجَعَ الضَّرِيرَ،

بِحُرقَةٍ وَتَكَتُّمٍ وَبِدَمعَةٍ،

وَبِهِزِّةٍ صُوفِيَّةٍ مُتَوَاصِلَهْ.

مَا أَصعَبَ الْلَيلَ الشَّرُودَ،

عَلَى فَتَىً يَرجُو بَقَايَا نَظرَةٍ،

وَعَلَى الْمُضَيِّعِ عُمرَهُ فِي لَذَّةٍ،

مَا أَسْهَلَهْ!!

يَا لَيلَةَ الْقَدرِ الَّتِي،

ضَمَّتْ خُطُوطَ كُفُوفِنَا،

لَمَّا هَمَمنَا نَستَقِي،

وَنُقِيمُ فِي رُكنِ الْبَصِيرَةِ لِلمَحَبَّةِ نَافِلَةْ.

نَادَيتُهَا،

بِكَوَاعِبِ الْأَترَابِ وِردِي قَد بَدَا،

رَدَّت عَلَيَّ بِبَسمَةٍ،

وَتَقُولِ لِي وِردِي بَدَا بِالزَّلزَلَة.

فَخَتَمتُ بِالشِّعرِ الْبَدِيعِ تَهَجُّدِي،

لَمَّا تَنَغَّمَ ثَغرُهَا مُتَبَتِّلاً بِالْبِسمَلَةْ.