فِراقُكِ في صَمِيمِ القَلْبِ سَيْفُ
وَطَيْفُكِ فِي زَوَايَا الرُّوحِ ضَيْفُ
خُلُودُ لَقَدْ تَمَزَّقَتِ المَعَانِي لِحُبٍّ
لَا يَقُومُ عَلَيْهِ وَصْفُ
مُرِىِ عَيْنَيْكِ تَنْشِلُنِي غَرِيقاً
فَمَوْجُ الهَجْرِ فَوْقَ الوَصْلِ يَطْفُو
مُرِى كَفَّيْكِ تَحْمِلُنِي نَسِيماً
عَلَى خَدَّيْكِ مِثْلَ الطِّفْلِ أَغْفُو
فَأَنْتِ لِبذْرَةِ الآمَالِ مَاءٌ
وَأَنْتِ لِسِدْرَةِ الأَحْلاَمِ سَقْفُ
وَأَنْتِ لِجَذْوَةِ الأَشْوَاقِ نَارٌ
عَلَى آثَارِهَا أَمْضِي وَأَقْفُو
لَقَدْ نَاضَلْتُ حَتَّى ذَابَ قَلْبِي
بِكُلِّ وَسِيلَةٍ مَا جَازَ عُرْفُ
ذَهَبْتُ إِلَى أَبِيكِ شَكَوْتُ حَالِي
فَأَبْهَرَهُ عَلَى الأَوْرَاقِ نَزْفُ
فَقُلْتُ: أَبِي العَزِيزُ أَبَا خُلُودٍ
أَنَا رُوحِي إِلَى ابْنَتِكُمْ تَرِفُّ
فَأَدْرِكْنِي أَكَادُ أَمُوتُ حُبًّا
صُرَاخِي فِي سَمَاءِ خُلُودَ عَزْفُ
لَعَلَّكَ أنْ تَكُونَ طَبِيبَ قَلْبِي
فَإِنَّ القَلْبَ لِلأَحْزَانِ وَقْفُ
وَكانَ أَبِي طَبِيباً فِي يَدَيْهِ
مَفَاتِيحُ الشِّفَاءِ فَعَزَّ وَصْفُ
فَمَا دَاوَى ابْنَهُ أَبَداً بِيَوْمٍ
وَبِي قَدْ دَبَّ حِرْمَانٌ وَضَعْفُ